مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 698

وتغاششتم ، ما أنتم إن بقيتم على ذلك سعداء ، فأنبهوا (1) - رحمكم الله - نائمكم ، وتحروا (2) لحرب عدوكم ، فقد أبدت الرغوة عن الصريح ، وأضاء الصبح لذي عينين ، فانتبهوا (3) إنما تقاتلون الطلقاء وأبناء الطلقاء وأهل الجفاء ، ومن أسلم كرها ، وكان لرسول الله صلّى الله عليه وآله أنفا ، وللإسلام كله حربا ، أعداء السنة والقرآن ، وأهل البدع والأحداث ، ومن كانت نكايته تتقى (4) وكان على الإسلام وأهله مخوفا ، وأكلة الرشا ، وعبيد الدنيا ، ولقد أنهي إلي أن ابن النابغة لم يبايع معاوية حتى شرط له أن يؤتيه أتية هي أعظم مما في يديه من سلطانه ، فصغرت يد هذا البائع دينه بالدنيا ، وخزيت أمانة هذا المشتري بنصرة فاسق غادر بأموال المسلمين ، وأي سهم لهذا المشتري (5) وقد شرب الخمر ، وضرب حدا في الإسلام ، وكلكم يعرفه بالفساد في الدنيا (6) ، وإن منهم من لم يدخل في الإسلام وأهله حتى رضخ له (7) عليه رضيخة ، فهؤلاء قادة القوم ، ومن تركت لكم ذكر مساويه أكثر وأبور (8) ، وأنتم تعرفونهم بأعيانهم وأسمائهم كانوا على الإسلام ضدا ، ولنبي الله صلّى الله عليه وآله حربا ، وللشيطان حزبا ، لم يتقدم إيمانهم ، ولم يحدث نفاقهم ، وهؤلاء الذين لو ولوا عليكم لأظهروا فيكم الفخر والتكبر والتسلط بالجبرية والفساد في الأرض ، وأنتم على ما كان منكم من تواكل وتخاذل خير منهم وأهدى سبيلا ، منكم الفقهاء والعلماء والفهماء وحملة الكتاب والمتهجدون بالأسحار ، ألا تسخطون وتنقمون أن ينازعكم الولاية السفهاء البطاة عن الإسلام

__________________

(1) في مطبوع البحار : فانتبهوا.

(2) في المصدر : وتحرزوا.

(3) في (س) : فانبهوا.

(4) في ( ك‍ ) : تبقى.

(5) هنا زيادة جاءت في المصدر : بنصرة فاسق غادر.

(6) في المصدر : في الدين ، وهي نسخة جاءت على حاشية ( ك‍ ).

(7) لا توجد : له في المصدر.

(8) في كشف المحجة : وأنور.

الصفحة 21 من 698