فمزقنا منه ، وأما (1) الأصغر فبرئنا (2) منه ولعناه ، فأقول : ردوا ظماء مظمئين مسودة وجوهكم ، فيؤخذ بهم ذات الشمال لا يسقون قطرة.
ثم يرد (3) علي راية ذي الثدية معها أول خارجة وآخرها ، فأقوم فآخذ بيده فترجف قدماه وتسود وجهه ووجوه أصحابه ، فأقول : ما فعلتم بالثقلين بعدي؟ فيقولون : أما الأكبر فمزقنا منه ، وأما الأصغر فبرئنا منه ولعناه. فأقول : ردوا ظماء مظمئين مسودة وجوهكم ، فيؤخذ (4) بهم ذات الشمال لا يسقون قطرة.
ثم ترد علي راية أمير المؤمنين وسيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين ، فأقوم فآخذ بيده فتبيض (5) وجهه ووجوه أصحابه ، فأقول : ما فعلتم بالثقلين بعدي؟. فيقولون : أما الأكبر فاتبعناه وأطعناه ، وأما الأصغر فقاتلنا معه حتى قتلنا.
فأقول : ردوا رواء مرويين مبيضة وجوهكم ، فيؤخذ بهم ذات اليمين ، وهو قول الله عز وجل : ( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ) (6).
بيان :
أقول : سقط من هذا الخبر راية قارون هذه الأمة ، وقد أوردنا في باب
__________________
(1) في اليقين : فمزقناه وأما ..
(2) في اليقين : فتبرأنا.
(3) في المصدر : ترد.
(4) في (س) : فتوخذ.
(5) في اليقين : فيبيض.
(6) آل عمران : 106. ونظير هذا الحديث ذكره ابن طاوس في كتابه اليقين : 77 باب 96 ، وصفحة : 126 باب 129 ، وصفحة : 150 ، فراجع.




