فنقبت ، ثم مشى في خفيه فنقبا ، ثم مشى في نعليه فنقبتا ، ثم حبا (1) على رجليه فنقبتا ، ثم مشى على (2) ركبتيه فنقبتا ، فأتى شجرة فجلس تحتها ، فجاء الملك فأخبر رسول الله صلّى الله عليه وآله بمكانه ، فبعث إليه رسول الله صلّى الله عليه وآله زيدا والزبير (3) فقال لهما : ايتياه فهو بمكان .. كذا وكذا فاقتلاه ، فلما أتياه (4) قال زيد للزبير : إنه ادعى أنه قتل أخي - وقد كان رسول الله صلّى الله عليه وآله آخى بين حمزة وزيدا [ زيد ] - فاتركني أقتله ، فتركه الزبير فقتله ، فرجع عثمان من عند النبي صلّى الله عليه وآله فقال لمرأته ، إنك أرسلتي إلى أبيك فأعلمتيه بمكان عمي ، فحلفت له بالله ما فعلت ، فلم يصدقها ، فأخذ خشبة القتب (5) فضربها ضربا مبرحا ، فأرسلت إلى أبيها تشكوا ذلك وتخبره بما صنع ، فأرسل إليها : إني لأستحي للمرأة أن لا تزال تجر ذيولها تشكو زوجها ، فأرسلت إليه أنه : قد قتلني ، فقال لعلي (6) : خذ السيف ثم ائت بنت عمك فخذ بيدها ، فمن حال بينك وبينها فاضربه بالسيف ، فدخل علي ، فأخذ بيدها فجاء بها إلى النبي صلّى الله عليه وآله فأرته ظهرها ، فقال أبوها : قتلها قتله الله ، فمكثت يوما وماتت في الثاني ، واجتمع الناس للصلاة عليها ، فخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله من بيته - وعثمان جالس مع القوم - ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من ألم جاريته الليلة فلا تشهد (7) جنازتها؟ قالها مرتين ، وهو ساكت ، فقال : يا رسول الله صلى الله عليه
__________________
(1) في المصدر : مشى ، بدلا من : حبا.
(2) في الخرائج : حتى جثى على ..
(3) في الكافي : انطلق أنت وعمار وثالث لهم فأت المغيرة بن العاص تحت الشجرة ..
(4) في المصدر : فلما انتهيا إليه ..
(5) في (س) : القيت ، وهو اشتباه. قال في مجمع البحرين 2 - 139 : القتب - بالتحريك - : رحل البعير صغير على قدر السنام.
(6) في المصدر : فقال صلّى الله عليه وآلهوسلم لعلي ..
(7) في الخرائج : فلا يشهد ، وهو الظاهر.




