السلام ، ويقولون لهما : يكون استيلاؤه على العرب كاستيلاء بختنصر على بني إسرائيل إلا أنه يدعي النبوة ولا يكون من النبوة في شيء ، فلما ظهر أمر رسول الله صلّى الله عليه وآله تساعدا (1) معه على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلّى الله عليه وآله طمعا أن يجدا من جهة رسول الله صلّى الله عليه وآله ولاية بلد (2) إذا انتظم أمره وحسن حاله (3) ، واستقامت ولايته ، فلما أيسا من ذلك وافقا (4) مع أمثالهما ليلة العقبة ، وتلثما مثل من تلثم منهم ، ونفروا (5) بدابة رسول الله صلّى الله عليه وآله لتسقطه ويسير (6) هالكا بسقوطه بعد أن صعدا العقبة فيمن صعد ، فحفظ الله تعالى نبيه من كيدهم ولم يقدروا أن يفعلوا شيئا ، وكان حالهما كحال طلحة والزبير إذ جاءا عليا عليه السّلام وبايعا طمعا أن يكون (7) لكل واحد منهما ولاية ، فلما لم يكن (8) وأيسا من الولاية نكثا بيعته وخرجا عليه حتى آل أمر كل واحد منهما إلى ما يئول أمر من ينكث العهود والمواثيق.
أقول :
سيأتي الخبر بتمامه في أبواب من رأى القائم عليه السّلام (9).
45 - فس (10) : أبي ، عن الحسين بن سعيد (11) ، عن علي بن أبي حمزة ، عن
__________________
(1) في (س) : لتساعدا ، وفي المصدر : فساعدا.
(2) في الاحتجاج : من جهة ولاية رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم ولاية بلد ..
(3) في المصدر : وحسن باله.
(4) هناك نسخة في (س) : واقفا.
(5) في المصدر : فنفروا.
(6) في الاحتجاج : ويصير ، وهو الظاهر.
(7) في المصدر : وبايعاه طمعا أن تكون ..
(8) في الاحتجاج : لم يكن ذلك ..
(9) بحار الأنوار 52 - 78 - 90 باب 12.
(10) تفسير علي بن إبراهيم القمي 2 - 63 - 64.
(11) في المصدر : عن الحسن بن محبوب بن سعيد.




