بن علي عليهما السّلام الذي كان في قم ، أحمد بن إسحاق ، فلما طلبته كان هو قد ذهب ، فمشيت على أثره فأدركته ، وقلت الحال معه ، فقال لي : تجيء (1) معي إلى سر من رأى حتى تسأل (2) عن هذه المسائل مولانا الحسن بن علي عليهما السّلام ، فذهبت معه إلى سر من رأى ، ثم جئنا إلى باب دار مولانا عليه السّلام ، فاستأذنا بالدخول (3) عليه فأذن لنا ، فدخلنا الدار وكان مع أحمد بن إسحاق جراب قد ستره بكساء طبري ، وكان فيه مائة وستون صرة من الذهب والورق ، على كل واحدة منها خاتم صاحبها الذي دفعها إليه ، ولما دخلنا ووقع أعيننا على وجه (4) أبي محمد الحسن بن علي عليهما السّلام كان وجهه كالقمر ليلة البدر ، وقد رأينا على فخذه غلاما يشبه المشتري في الحسن والجمال ... (5).
فأردت أن أسأله عن مسائل فقال : سل (6) قرة عيني - وأومأ إلى الغلام - عما بدا لك ، فسألته عن مسائل فأجابني .. (7) ثم قال مبتدئا : يا سعد (8)! إن من ادعى أن النبي صلّى الله عليه وآله - وهو خصمك - ذهب بمختار هذه الأمة مع نفسه إلى الغار ، فإنه خاف عليه كما خاف على نفسه ، لما علم أنه الخليفة من بعده على أمته ، لأنه لم يكن من حكم الاختفاء أن يذهب بغيره معه ، وإنما أنام (9) عليا
__________________
(1) في المصدر : جئ.
(2) في المصدر : نسأل.
(3) لا توجد : بالدخول ، في المصدر.
(4) لا توجد : وجه ، في المصدر.
(5) هنا زيادة مفصلة أسقطها المصنف هنا لعدم ارتباطها بما نحن فيه ، وذكرها بتمامها في أبواب من رأى القائم عليه السّلام.
(6) هذا نقل بالمعنى للنص ، وهو : قال : المسائل التي أردت أن تسأل عنها. قلت : على حالها يا مولاي. قال : سل ..
(7) هنا حذف كلام لعدم ارتباطه بالمقام ..
(8) في الاحتجاج : ثم قال مولانا عليه السّلام : يا سعد ..
(9) في المصدر : أقام ، بدلا من : أنام.




