الله صلّى الله عليه وآله فقال : إنا نسمع أحاديث من يهود تعجبنا ، فترى أن نكتب بعضها؟. فقال : أمتهوكون أنتم (1) كما تهوكت اليهود والنصارى؟! لقد جئتكم بها بيضاء نقية ، ولو كان موسى حيا ما (2) وسعه إلا اتباعي ..
قوله : متهوكون .. أي متحيرون ، يقول : أمتحيرون أنتم في الإسلام لا تعرفون دينكم حتى تأخذوه من اليهود والنصارى؟ ومعناه أنه كره أخذ العلم من أهل الكتاب ، وأما قوله : لقد جئتكم بها بيضاء نقية .. فإنه أراد الملة الحنيفية ، فلذلك جاء التأنيث كقول الله عز وجل : ( وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ) (3) إنما هي الملة الحنيفية.
بيان :
روى هذا الخبر ابن الأثير في النهاية ، ثم قال : التهوك : كالتهور ، وهو الوقوع في الأمر بغير روية ، والمتهوك : الذي يقع في كل أمر ، وقيل : هو المتحير (4). ثم قال : وفي حديث آخر : إن عمر أتاه بصحيفة أخذها من بعض أهل الكتاب ، فغضب ، فقال : أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب؟! (5)
40 - مع (6) : المكتب ، عن الأسدي ، عن البرمكي ، عن جعفر بن عبد الله المروزي ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن الفضل ، عن أبيه ، عن ابن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إذا ظلمت العيون العين كان قتل العين على يد الرابع من العيون ، فإذا كان ذلك استحق الخاذل له ( لَعْنَةُ اللهِ
__________________
(1) لا توجد : أنتم ، في المصدر.
(2) في (س) نسخة بدل : لما.
(3) البينة : 5.
(4) في المصدر : هو التحير.
(5) النهاية 5 - 282 ، وقارن به لسان العرب 10 - 508 ، والصحاح 4 - 1617 ، وتاج العروس 7 - 197 ، ومجمع البحرين 5 - 299 ، وهذا الخبر أشاروا كلهم إليه.
(6) معاني الأخبار 2 - 387 باب 429 حديث 22 ، بتفصيل في الإسناد.




