بَيْنَهُمْ ) ... إلى قوله : ( بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) (1).
30 - فس (2) : ( يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ) (3) نزلت في عثمان (4) يوم الخندق ، وذلك أنه مر بعمار بن ياسر يحفر (5) الخندق - وقد ارتفع الغبار من الحفر فوضع عثمان (6) كمه على أنفه ومر ، فقال عمار :
لا يستوي من يعمر (7) المساجدا | يظل (8) فيها راكعا وساجدا | |
كمن يمر بالغبار حائدا | يعرض عنه جاحدا معاندا |
فالتفت إليه عثمان (9) فقال : يا ابن السوداء! إياي تعني ، ثم أتى رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال له : لم ندخل معك في الإسلام (10) لتسب أعراضنا ، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : قد أقلتك إسلامك فاذهب ، فأنزل الله عز وجل : ( يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) (11) .. أي ليس هم صادقين (12) ( إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ) (13) ..
__________________
(1) النور : 48 - 50.
(2) تفسير علي بن إبراهيم القمي 2 - 322.
(3) الحجرات : 17.
(4) جاء في مطبوع البحار والمصدر : عثكن ، وذكرت في ( ك ) نسخة بدل : عثمان ، وفي (س) نسخة :عثكوا.
(5) في التفسير : وهو يحفر.
(6) لا توجد كلمة : عثمان في المصدر ، وتوجد نسختان على مطبوع البحار : عثكوا ، عثكن.
(7) في المصدر : يبني ، وهي نسخة بدل في مطبوع البحار.
(8) في التفسير : فيصلي ، ويوجد نسخة على ( ك ) : وهو يظل راكعا وساجدا.
(9) جاء في المطبوع من المصدر والبحار : عثكن ، وذكر نسخة بدل : عثكو ، في مطبوع البحار.
(10) لا توجد : في الإسلام ، في (س) ولا في المصدر.
(11) الحجرات : 17.
(12) في المصدر : أي لستم صادقين.
(13) الحجرات : 18.




