عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السّلام (1) أن الوحيد ولد الزنا ، قال زرارة ذكر لأبي جعفر عليه السّلام عن أحد بني هاشم (2) أنه قال في خطبته : أنا ابن الوحيد. فقال : ويله! لو علم ما الوحيد ما فخر بها. فقلنا له : وما هو؟ قال : من لا يعرف له أب ..
وقال رحمه الله (3) : ( سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً ) (4) .. أي سأكلفه مشقة من العذاب لا راحة فيه ، وقيل : صعودا جبل في جهنم من نار .. ( فَقُتِلَ ) (5) .. أي لعن وعذب .. ( ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ) (6) .. أي كلح وكره وجهه ونظر بكراهة شديدة كالمهتم المتفكر في الشيء ، ( ثُمَّ أَدْبَرَ ) عن الإيمان ( وَاسْتَكْبَرَ ) (7) حين دعي (8) إليه .. ( إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ ) (9) .. أي يروى عن السحرة ، أو (10) هو من الإيثار .. أي تؤثره النفوس وتختاره .. ( سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ) (11) أي سأدخله جهنم وألزمه إياها ، وقيل : سقر (12) دركة من دركات جهنم ، وقيل : باب من أبوابها. انتهى.
وتأويل المال والبنين بما ذكر عليه السّلام على المجاز ، وبابه واسع.
__________________
(1) في المصدر : بتقديم أبي عبد الله على أبي جعفر عليهما السّلام.
(2) في التفسير : بني هشام.
(3) مجمع البيان 10 - 388.
(4) المدثر : 17.
(5) المدثر : 19.
(6) المدثر : 22.
(7) المدثر : 23.
(8) في المصدر كتب : دعا - بالألف -.
(9) المدثر : 24.
(10) في مجمع البيان : وقيل : بدلا من : أو.
(11) المدثر : 26.
(12) لا توجد : سقر ، في (س).




