مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 698

ابن حنيف الأنصاري غدرا فمثلوا به كل المثلة ، ونتفوا كل شعرة في رأسه ووجهه ، وقتلوا شيعتي ، طائفة صبرا ، وطائفة غدرا ، وطائفة عضوا بأسيافهم حتى لقوا الله ، فو الله لو لم يقتلوا منهم إلا رجلا واحدا لحل لي به دماؤهم ودماء ذلك الجيش لرضاهم بقتل من قتل ، دع مع أنهم قد قتلوا أكثر من العدة التي قد دخلوا بها عليهم ، وقد أدال الله منهم (1) ( فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) ، فأما طلحة فرماه مروان بسهم فقتله ، وأما الزبير فذكرته قول رسول الله صلّى الله عليه وآله : إنك تقاتل عليا (ع) وأنت ظالم له (2) ، وأما عائشة فإنها كان نهاها رسول الله صلّى الله عليه وآله عن مسيرها فعضت (3) يديها نادمة على ما كان منها. وقد كان طلحة لما نزل ذا قار (4) قام خطيبا فقال : يا أيها الناس! إنا أخطأنا في عثمان خطيئة ما يخرجنا منها إلا الطلب بدمه ، وعلي قاتله ، وعليه دمه. وقد نزل دارن (5) مع شكاك اليمن ونصارى ربيعة ومنافقي مضر ، فلما بلغني قوله وقول كان عن الزبير فيه (6) ، بعثت إليهما أناشدهما بحق محمد صلّى الله عليه وآله (7) ما أتيتماني وأهل مصر محاصرو عثمان ، فقلتما : اذهب بنا إلى هذا الرجل فإنا لا نستطيع قتله إلا بك ، لما تعلم أنه سير أبا ذر رحمه الله ، وفتق عمارا ، وآوى الحكم بن أبي العاص - وقد طرده رسول الله صلى الله

__________________

(1) قال في الصحاح 4 - 1700 : وأدالنا الله من عدونا من الدولة ، والإدالة : الغلبة ، يقال : اللهم أدلني على فلان وانصرني عليه. وفي المصدر : أزال الله منهم.

(2) وهي رواية مشهورة من الطريقين. انظر بعض مصادرها في الغدير 3 - 191 وغيره.

(3) في ( ك‍ ) : فغضت ، قال في القاموس 2 - 337 : عضضته وعليه - كسمع ومنع - عضا وعضيضا : أمسكته بأسناني أو بلساني. وقال : بعد صفحة : غض طرفه .. : خفضه ، واحتمل المكروه.

أقول : لا يخفى مناسبة الأول وبعد الثاني.

(4) ذو قار : ماء لبكر .. قاله في مراصد الاطلاع 3 - 1055 - 1056. وانظر : معجم البلدان 4 - 293 - 295.

(5) لم نجد لهذه البلدة في معجم البلدان ومراصد الاطلاع ذكرا ، وليس في الأسماء المقاربة لها ما يناسب المقام ، ولعل النون زائدة ، فتدبر ، أو لعلها : دارا.

(6) في المصدر : قبيح ، بدلا من : فيه.

(7) في كشف المحجة : بحق محمد وآله.

الصفحة 16 من 698