( وَكانَ الشَّيْطانُ ) وهو الثاني (1) ( لِلْإِنْسانِ خَذُولاً ) (2).
6 - فس (3) : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن بسطام بن مرة ، عن إسحاق بن حسان ، عن الهيثم بن واقد (4) ، عن علي بن الحسين العبدي ، عن سعد الإسكاف ، عن الأصبغ بن نباتة ، أنه سأل أمير المؤمنين عليه السّلام عن قول الله : ( أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ) (5) ، فقال : الوالدان اللذان أوجب الله لهما الشكر هما اللذان ولدا العلم ، وورثا الحكم ، وأمرا [ أمر ] الناس بطاعتهما.
ثم قال : « ( إِلَيَّ الْمَصِيرُ ) » ، فمصير العباد إلى الله ، والدليل على ذلك الوالدان ، ثم عطف القول (6) على ابن حنتمة (7) وصاحبه ، فقال في الخاص : ( وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ). (8) يقول في الوصية وتعدل عمن أمرت بطاعته ( فَلا تُطِعْهُما ) ولا تسمع قولهما ، ثم عطف القول على الوالدين وقال (9) : ( وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً ) (10) يقول : عرف الناس فضلهما وادع إلى سبيلهما ، وذلك قوله : ( وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ ) (11) فقال : إلى الله ثم إلينا ، فاتقوا الله ولا تعصوا الوالدين ، فإن رضاهما رضا الله ، وسخطهما سخط الله ..
__________________
(1) في ( ك ) زيادة كان ، بعد لفظ الثاني.
(2) الفرقان : 29.
(3) تفسير علي بن إبراهيم القمي 2 - 148 - 149 ، في تفسير سورة العنكبوت.
(4) في المصدر : راقد.
(5) لقمان : 14.
(6) في تفسير القمي زيادة لفظ : الله ، قبل كلمة : القول.
(7) في المصدر : ابن فلانة ، ولعله من فعل مخرج الكتاب.
(8) لقمان : 15.
(9) في المصدر : فقال ، وهي نسخة في ( ك ).
(10) لقمان : 15.
(11) لقمان : 15.




