3 - فس (1) : ( اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ) (2). قال علي بن إبراهيم : إنها نزلت لما رجع رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى المدينة ومرض عبد الله بن أبي - وكان ابنه عبد الله بن عبد الله مؤمنا فجاء إلى النبي (3) صلّى الله عليه وآله - وأبوه يجود بنفسه - فقال : يا رسول الله! بأبي أنت وأمي إنك إن لم تأت أبي (4) كان ذلك عارا علينا ، فدخل عليه رسول الله صلّى الله عليه وآله - والمنافقون عنده - فقال ابنه عبد الله بن عبد الله : يا رسول الله! استغفر له (5) ، فاستغفر له ، فقال عمر (6) : ألم ينهك الله يا رسول الله أن تصلي عليهم أو تستغفر لهم؟! فأعرض عنه رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وأعاد (7) عليه.
فقال له : ويلك! إني خيرت (8) فاخترت ، إن الله يقول : ( اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ) (9) فلما مات عبد الله جاء ابنه إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله! إن رأيت أن تحضر (10) جنازته ، فحضره رسول الله صلّى الله عليه وآله وقام على قبره ، فقال له عمر (11) : يا رسول الله! ألم ينهك الله أن تصلي ( عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً )؟!
__________________
(1) تفسير القمي علي بن إبراهيم 1 - 302.
(2) التوبة : 80.
(3) في المصدر : إلى رسول الله ..
(4) نسخة في (س) : لم تأت أبي عائدا ..
(5) استغفر الله له ، نسخة في (س).
(6) في التفسير : الثاني ، بدلا من : عمر ، ولعله بدلت الكلمة خوفا.
(7) في المصدر : فأعاد .. وهو الظاهر.
(8) في ( ك ) : خرت ، وفي حاشيتها نسخة بدل : خبرت فأخبرت ، ووضع تحتها : نهج.
(9) التوبة : 80.
(10) جاءت نسخة في حاشية ( ك ) : أي في أن تحضر ..
(11) في المصدر : الثاني ، بدلا من : عمر.




