مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 698

وذكر شارح المقاصد (1) الطعن بأنه شك عند موته في استحقاقه للإمامة ، حيث قال : وددت أني سألت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] عن هذا الأمر فيمن هو وكنا لا ننازع أهله؟ ثم أجاب : بأن هذا على تقدير صحته لا يدل على الشك ، بل على عدم النص ، وبأن (2) إمامته كانت بالبيعة والاختيار ، وأنه في طلب الحق بحيث يحاول أن لا يكتفي بذلك ، بل يريد اتباع النص خاصة.

وبنحو ذلك أجاب الفخر الرازي في نهاية العقول (3) عن الطعن بقوله : ليتني سألت رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم هل للأنصار فيه حق؟ .. إلا أنه لم يمنع صحة الرواية.

وأورد السيد الأجل رضي الله عنه في الشافي (4) على كلام صاحب المغني بأنه ليس يجوز أن يقول أبو بكر : ليتني سألت عن .. كذا إلا مع الشك والشبهة ، لأن مع العلم واليقين لا يجوز مثل هذا القول ، هكذا يقتضي الظاهر ، فأما قول إبراهيم عليه السّلام فإنما ساغ أن يعدل عن (5) ظاهره ، لأن الشك لا يجوز على الأنبياء عليهم السّلام ويجوز على غيرهم ، على أنه عليه السّلام قد نفى عن نفسه الشك بقوله : ( بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) (6) ، وقد قيل : إن نمرود قال له : إذا كنت تزعم أن لك ربا يحيي الموتى فاسأله أن يحيي لنا ميتا إن كان على ذلك قادرا ، فإن لم يفعل ذلك قتلتك (7) ، فأراد بقوله : ( وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) (8) .. أي لآمن

__________________

(1) شرح المقاصد 5 - 280.

(2) في المصدر : وإن.

(3) نهاية العقول : لا زلنا لا نعرف له نسخة خطية تامة فضلا عن كونه مطبوعا.

(4) الشافي 4 - 138 - 140 [ الحجرية : 244 - 245 ].

وفيه : يقال له : ليس يجوز .. إلى آخره.

(5) وضع على : عن ، في مطبوع البحار رمز نسخة بدل ، وهو مثبت في المصدر.

(6) البقرة : 260.

(7) في المصدر : فقتلتك.

(8) البقرة : 260.

الصفحة 135 من 698