السلام عند اجتماع علي عليه السّلام والزبير وغيرهما فيه ، وعلى أنه كان يرى الفضل لغيره لا لنفسه.
وقوله : وددت أني سألت فيمن هذا الأمر فكنا لا ننازعه أهله .. كالصريح في أنه لم يكن أهلا للإمامة.
وقوله : وددت أني سألت عن ميراث العمة والخالة .. اعتراف بجهله بأحكام الدين.
وأجاب عنه قاضي القضاة في المغني (1) بأن قوله : ليتني .. لا يدل على الشك فيما تمناه (2) ، وقول إبراهيم عليه السّلام : ( رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) (3) أقوى في الشبهة من ذلك (4) ، ثم حمل تمنيه على أنه أراد سماع شيء مفصل ، أو (5) أراد ليتني سألته عند الموت لقرب العهد ، لأن ما قرب عهده لا ينسى ، ويكون أردع للأنصار عما حاولوه (6).
ثم قال : على أنه ليس في ظاهره أنه تمنى أن يسأل (7) هل له حق للإمامة أم لا؟ لأن الإمامة قد يتعلق بها حقوق سواها ، ثم دفع الرواية المتعلقة ببيت فاطمة عليها السّلام ، وقال : فأما (8) تمنيه أن يبايع غيره ، فلو ثبت لم يكن ذما ، لأن من اشتد التكليف عليه فهو يتمنى خلافه (9).
__________________
(1) المغني 20 - 341 ، باختلاف وتصرف.
(2) هنا بياض في المصدر بعد كلمة : فيما. ولا توجد : تمناه.
(3) البقرة : 260 ، وقد ذكر في المصدر القسم الأول منها إلى قوله تعالى : الموتى.
(4) في المغني : أقوم من ذلك في الشبهة.
(5) في (س) : واو ، بدلا من : أو.
(6) من قوله : ثم حمل .. إلى هنا نقل بالمعنى عن المصدر.
(7) في المغني : أن يشك.
(8) في (س) : فقال فأما .. وفي المصدر : وقال وأما ..
(9) إلى هنا كلام قاضي القضاة في المغني.




