مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 698

فأما الثلاث التي فعلتها ووددت أني لم أكن فعلتها ، فوددت أني لم أكن كشفت عن بيت فاطمة (ع) وتركته ولو أغلق على حرب ، ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين ، عمر أو أبي عبيدة ، فكان أميرا وكنت وزيرا ، ووددت أني إذ أتيت بالفجاءة (1) لم أكن أحرقته (2).

وأما الثلاث التي لم أفعلها (3) ووددت أني فعلتها ، فوددت أني يوم أتيت بالأشعث أسيرا (4) كنت ضربت عنقه ، فإنه يخيل إلي أنه لا يرى شرا إلا أعان عليه ، ووددت أني حيث وجهت خالدا إلى أهل الردة أقمت بذي القصة (5) ، فإن ظفر المسلمون (6) وإلا كنت ردءا لهم (7) ، ووددت حيث وجهت خالدا إلى الشام كنت وجهت عمر إلى العراق ، فأكون قد بسطت كلتا يدي - اليمين والشمال - في سبيل الله.

وأما الثلاث اللواتي وددت أني كنت سألت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] عنهن ، فوددت أني سألته فيمن هذا الأمر ، فكنا لا ننازعه أهله؟ ووددت أني سألته هل للأنصار في هذا الأمر نصيب؟ ووددت أني سألته عن ميراث العمة وابنة

__________________

(1) الفجاءة : هو إياس بن عبد الله بن عبد ياليل السلمي ، وكان قد استعرض الناس يقتلهم ويأخذ أموالهم ، فأمر أبو بكر بإحراقه ، انظر : تاريخ الطبري 3 - 234 ، تاريخ ابن كثير 6 - 319 ، الكامل لابن الأثير 2 - 146 ، الإصابة 2 - 322 ، وغيرها.

(2) في المصدر زيادة : وكنت قتلته بالحديد أو أطلقته.

(3) في المصدر : التي تركتها ، بدلا من : لم أفعلها.

(4) لا توجد : أسيرا ، في شرح النهج.

(5) ذو القصة ، موضع بينه وبين المدينة أربعة وعشرون ميلا ، وهو طريق الربذة ، وقد ورد أن أبا بكر خرج إليه - وهو على بريد من المدينة تلقاء نجد - قطع الجنود فيه وعقد فيه ألوية ، انظر : معجم البلدان 4 - 366 ، ومراصد الاطلاع 3 - 1102 ، ولاحظ القاموس 2 - 313.

(6) فإن ظفر المسلمون ، خط عليها في (س).

(7) وضع على : لهم ، في المطبوع من البحار رمز نسخة بدل.

الصفحة 131 من 698