ريقي على الشجا ، وصبرت على أمر من العلقم ، وآلم للقلب من حز (1) الشفار (2).
وأما أمر عثمان فكأنه علم من القرون الأولى ( عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى ) (3) خذله أهل بدر وقتله أهل مصر ، والله ما أمرت ولا نهيت ولو أنني (4) أمرت كنت قاتلا ، ولو أني (5) نهيت كنت ناصرا ، وكان الأمر لا ينفع فيه العيان ولا يشفي فيه (6) الخبر ، غير أن من نصره لا يستطيع أن يقول خذله (7) من أنا خير منه ، ولا يستطيع من خذله أن يقول نصره من هو خير مني ، وأنا جامع أمره : استأثر فأساء الأثرة ، وجزعتم فأسأتم الجزع ، والله يحكم بينكم وبينه (8) ، والله ما يلزمني في دم عثمان ثلمة (9) ما كنت إلا رجلا من المسلمين المهاجرين في بيتي فلما قتلتموه أتيتموني تبايعوني ، فأبيت عليكم وأبيتم علي ، فقبضت يدي فبسطتموها ، وبسطتها فمددتموها ، ثم تداككتم علي تداك الإبل الهيم (10) على حياضها يوم ورودها ، حتى ظننت أنكم قاتلي ، وأن بعضكم قاتل لبعض ، حتى
__________________
(1) في ( ك ) نسخة : جز ، وجاء في حاشيتها : جز الشعر والحشيش جزا وجزة حسنة فهو مجزوز ، وحزيز :قطعه ، قاموس.
انظر : القاموس 2 - 168 وفيه : جزيز ، بدلا من : حزيز.
(2) جاء في حاشية ( ك ) : شفر العين : حرف الجفن الذي ينبت عليه الهدب ، قال ابن قتيبة : والعامة يجعل أشفار العين الشفر وهو غلط ، وإنما الأشفار حروف العين التي ينبت عليه الشعر ، والشفر : الهدب ، والجمع أشفار ، مثل قفل وأقفال ، وشفر كل شيء : حرفه. مصباح المنير.
انظر المصباح المنير 1 - 383 ، وفيه : تجعل ، بدلا من يجعل ، وينبت عليها الشعر والشعر ، بدلا من : ينبت عليه الشعر والشفر.
(3) طه : 52.
(4) في مطبوع البحار خ. ل : أني.
(5) في المصدر : أنني.
(6) في المصدر : منه ، وهي نسخة في ( ك ).
(7) في المصدر : هو خذله.
(8) في كشف المحجة : بيننا وبينه.
(9) في المصدر : تهمة ، وهي نسخة في ( ك ).
(10) أي العطاش.




