سمعت؟. قال : سمعوا منه طرفا فبكوا. وقال [ قالوا ] : هو يهجر ، فأما كل ما سمعت أنا فلا ، قلت : فالذي سمعوا ما هو؟. قال : دعا بالويل والثبور ، فقال له عمر : يا خليفة رسول الله! لم تدعو بالويل والثبور؟!. قال : هذا رسول الله صلّى الله عليه وآله ومعه علي بن أبي طالب يبشراني بالنار ، ومعه الصحيفة التي تعاهدنا عليها في الكعبة ، وهو يقول : قد وفيت بها وظاهرت على ولي الله (1) فأبشر أنت وصاحبك بالنار في أسفل السافلين ، فلما سمعها عمر خرج وهو يقول : إنه ليهجر! قال : لا والله لا أهجر (2) أين تذهب؟. قال عمر : كيف لا تهجر وأنت ( ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ ) (3)؟! قال : الآن أيضا! أولم أحدثك أن محمدا - ولم يقل رسول الله صلّى الله عليه وآله - قال لي وأنا (4) معه في الغار : إني أرى سفينة جعفر وأصحابه تعوم (5) في البحر ، فقلت : أرنيها ، فمسح يده على وجهه (6) فنظرت إليها ، وأضمرت عند ذلك أنه ساحر ، وذكرت لك ذلك بالمدينة ، فأجمع (7) رأيي ورأيك أنه ساحر ، فقال عمر : يا هؤلاء! إن أباكم (8) يهجر فاكتموا ما تسمعون عنه (9) لئلا يشمت بكم أهل هذا البيت ، ثم خرج وخرج أخي وخرجت عائشة ليتوضئوا للصلاة ، فأسمعني من قوله ما لم يسمعوا ، فقلت له - لما خلوت به : يا أبت! (10) قل : لا إله إلا
__________________
(1) في ( ك ) هنا زيادة : وأصحابك.
(2) في المصدر : ما أهجر.
(3) لا يوجد : إذ هما ، في المصدر.
(4) في ( ك ) : قال لي أنا.
(5) أي تسبح وتسير ، قاله في القاموس 4 - 155.
(6) في المصدر : وجهي ، وهو الظاهر.
(7) في إرشاد الديلمي : وذكرت ذلك لك بالمدينة فاجتمع ..
(8) في المصدر : إن أبا بكر.
(9) في المصدر : منه ، بدلا من : عنه.
(10) في المطبوع من البحار وضع على : يا أبت ، رمز نسخة بدل ، ولا توجد في المصدر.




