الطائي ، عن زياد بن المنذر ، عن عطية - فيما يظن - ، عن جابر بن عبد الله ، قال : شهدت عمر عند موته يقول : أتوب إلى الله من ثلاث : من ردي رقيق اليمن ، ومن رجوعي عن جيش أسامة بعد أن أمره رسول الله صلّى الله عليه وآله علينا ، ومن تعاقدنا على أهل هذا البيت إن قبض الله رسوله لا نولي منهم أحدا.
5 - ل (1) : بالإسناد إلى الثقفي ، عن محمد بن علي ، عن الحسين بن سفيان ، عن أبيه ، عن فضل بن الزبير ، عن أبي عبيدة الحذاء ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : لما حضر عمر الموت قال : أتوب إلى الله من رجوعي من جيش أسامة ، وأتوب إلى الله من عتقي سبي اليمن ، وأتوب إلى الله من شيء كنا أشعرناه قلوبنا نسأل الله أن يكفينا ضره ، وأن بيعة أبي بكر كانت فلتة.
بيان :
قال في النهاية في حديث عمر : « إن بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله شرها ».، أراد بالفلتة : الفجأة ، ومثل هذه البيعة جدير (2) بأن تكون مهيجة للشر والفتنة ، فعصم الله عن ذلك ووقى ، والفلتة : كل شيء فعل من غير روية وإنما يورد (3) بها خوف انتشار الأمر ، وقيل : أراد بالفلتة : الخلسة .. أي إن الإمامة يوم السقيفة مالت إلى توليها الأنفس ولذلك كثر (4) فيها التشاجر ، فما (5) قلدها أبو بكر إلا انتزاعا من الأيدي واختلاسا ، وقيل : الفلتة آخر ليلة من الأشهر الحرم ، فيختلفون (6) أمن الحل هي أم من الحرام (7)؟ فيتسارع الموتود (8) إلى درك الثار
__________________
(1) الخصال 1 - 171 ، باب الثلاثة حديث 227 ، مع تفصيل في الإسناد.
(2) في المصدر وفي اللسان : جديرة.
(3) في المصدر وفي اللسان : بودر.
(4) لا توجد : كثر ، في (س).
(5) وضع على : فما في ( ك ) رمز نسخة بدل.
(6) في النهاية واللسان : فيختلفون فيها.
(7) في المصدر واللسان : أم من الحرم.
(8) في اللسان وفي المصدر : فيسارع الموتور ، وهو الصحيح.




