حاتم ، عن عبد الله بن حماد وسليمان بن معبد ، هما عن عبد الله بن صالح ، عن الليث بن سعد ، عن علوان بن داود بن صالح ، عن صالح بن كيسان ، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، قال : قال أبو بكر في مرضه الذي قبض فيه : أما إني لا آسى من الدنيا إلا على ثلاث فعلتها ، ووددت (1) أني تركتها ، وثلاث تركتها وددت (2) أني فعلتها ، وثلاث وددت أني كنت سألت عنهن رسول الله صلّى الله عليه وآله ، أما التي وددت أني تركتها ، فوددت أني لم أكن كشفت بيت فاطمة وإن كان علق (3) على الحرب ، ووددت أني لم أكن حرقت (4) الفجاءة وأني قتلته سريحا (5) أو أطلقته نجيحا (6) ، ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين - عمر أو أبي عبيدة - فكان أميرا وكنت وزيرا.
وأما التي تركتها (7) : فوددت أني يوم أتيت بالأشعث أسيرا كنت ضربت عنقه ، فإنه يخيل إلي أنه لم ير صاحب شر إلا أعانه ، ووددت أني حين سيرت خالدا إلى أهل الردة كنت قدمت إلى قربه (8) فإن ظفر المسلمون ظفروا وإن هزموا (9) كنت بصدد لقاء أو مدد ، ووددت أني كنت إذ وجهت خالدا إلى الشام قذفت المشرق
__________________
(1) في المصدر : ووددت.
(2) في المصدر : ووددت.
(3) في ( ك ) نسخة بدل : أعلق ، وفي المصدر : أعلن ، وجاء في هامشه : أغلق ، وفي النسخة المطبوعة :علق.
(4) في المصدر وفي ( ك ) : أحرقت.
(5) كتب في حاشية (س) هنا : أي سريعا. وهو معنى السريح كما في القاموس 1 - 228. وانظر قصة الفجاءة ذيل الخصال ، وفصلها شيخنا الأميني في غديره 7 - 156 - 158.
(6) قال في القاموس 1 - 251 : النجيح : الصواب من الرأي.
(7) في نسخة على المصدر : فوددت أني فعلتها.
(8) في المصدر : قرية.
(9) في الخصال زيادة لفظ : كيدا.




