المسلمين بعضهم على بعض.
وقال - أيضا - : أتوب إلى الله من ثلاث : من ردي رقيق اليمن ، ومن رجوعي عن جيش أسامة بعد أن (1) أمره رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] علينا ، ومن تعاقدنا على أهل البيت إن قبض رسول الله أن لا نولي منهم أحدا.
ورووا عن عبد الله بن شداد بن الهاد ، قال : كنت عند عمر - وهو يموت فجعل يجزع ، فقلت : يا أمير المؤمنين! أبشر بروح الله وكرامته ، فجعلت كلما رأيت جزعه قلت هذا ، فنظر إلي فقال : ويحك! فكيف بالممالأة على (2) أهل بيت محمد صلى الله عليه [ وآله ]. انتهى ما أخرجناه من التقريب (3).
وقال الزمخشري في ربيع الأبرار (4) : لما حضرت عمر بن الخطاب الوفاة قال لبنيه ومن حوله : لو أن لي ملء الأرض من صفراء أو بيضاء لافتديت به من أهوال ما أرى.
2 - ل (5) : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن محمد بن
__________________
(1) لا توجد : أن في ( ك ) ، وبدلا منها : إذ ، ووضع عليها رمز نسخة بدل.
(2) قال في مجمع البحرين 1 - 399 : وفي حديث علي عليه السّلام : ما قتلت عثمان ولا ملأت عليه .. أي ما ساعدت ولا عاونت.
أقول : استعمال الملاء مع كلمة ( على ) يفيد معنى المساعدة والمعاونة على ضرر شخص ، وعليه تكون الممالاة مساوقة للمعاداة.
(3) مرت مصادر جملة من هذه النصوص ، وستأتي لبعضها الآخر مصادر من طريق العامة.
(4) ربيع الأبرار للزمخشري : والرواية قد حذفت من الطبعة الحديثة مع مراجعتنا لكل مجلدات الكتاب أكثر من مرة ، نعم ، فيه قوله لعمر : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما استعملت أحدا من الطلقاء. 4 - 219 ، وقوله أيضا : لو كان لنا مع إسلامنا أخلاق آبائنا لكنا!! 2 - 38 ، وفيه قصة مفصلة عند ما قيل لعمر : لو أخذت حلي الكعبة فجهزت به جيوش المسلمين ... وقد سأل فيها عليا وقال في آخرها له سلام الله عليه : لولاك لافتضحنا .. 4 - 26 ، ونهج البلاغة 4 - 65 ، وغيرها. وجاء فيه 1 - 828 قول رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم : علي مع الحق والحق مع علي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
(5) الخصال للشيخ الصدوق 1 - 171 - 173 باب الثلاثة حديث 288 مع تفصيل في السند.




