ثم أدخلها فيه ، فبلغ ذلك عليا عليه السّلام ، فجاء مسرعا حتى أدركها وأخذ بيديها فسلها (1) من الحفيرة.
ثم قال لعمر : اربع على نفسك (2) إنها قد صدقت ، إن الله عز وجل يقول في كتابه : ( حَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً ) (3) ، وقال في الرضاع : ( وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ ) (4) ، فالحمل والرضاع ثلاثون شهرا ، وهذا الحسين ولد لستة أشهر.
فعندها قال عمر : لو لا علي لهلك عمر (5).
12 - ما (6) المفيد ، عن علي بن خالد ، عن محمد بن الحسين بن صالح ، عن محمد بن علي بن زيد ، عن محمد بن تسنيم ، عن جعفر بن محمد الخثعمي ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن رقية بن مصقلة بن عبد الله بن جؤية (7) العبدي ، عن أبيه ، عن جده (8) ، قال : أتى عمر بن الخطاب رجلان يسألان عن طلاق الأمة ، فالتفت إلى خلفه فنظر إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال : يا أصلع! ما ترى في طلاق الأمة؟.
فقال بإصبعيه .. هكذا ، وأشار بالسبابة والتي تليها ، فالتفت إليهما عمر وقال (9) : ثنتان.
__________________
(1) في الكنز : وسلها.
(2) قال في مجمع البحرين 4 - 331 : وأربع على نفسك .. أي أرفق بنفسك وكف وتمكث ولا تعجل.
(3) الأحقاف : 15.
(4) البقرة : 232.
(5) وأورده أيضا في البحار 40 - 232 حديث 12 ، وجاء في المناقب مختصرا : 2 - 187 ، وحكاه بعينه في تفسير البرهان 4 - 174 حديث 11.
(6) أمالي الشيخ الطوسي 1 - 243 ، باختصار في الإسناد.
(7) في المصدر : خوذعة.
(8) كذا ، ولعله : عن أبيها عن جدها ..
(9) في (س) : فقال.




