ارتفع (1).
10 - مشارق الأنوار (2) : قال : إن رجلا حضر مجلس أبي بكر فادعى أنه لا يخاف الله ، ولا يرجو الجنة ، ولا يخشى النار ، ولا يركع ولا يسجد ، ويأكل الميتة والدم ، ويشهد بما لا يرى (3) ، ويحب الفتنة ، ويكره الحق ، ويصدق اليهود والنصارى ، وأن عنده ما ليس عند الله ، وله ما ليس لله ، وأني (4) أحمد النبي ، وأني (5) علي وأنا ربكم ، فقال له عمر : ازددت كفرا على كفرك؟!.
فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : هون عليك يا عمر! فإن هذا رجل من أولياء الله لا يرجو الجنة ولكن يرجو الله ، ولا يخاف النار ولكن يخاف ربه ، ولا يخاف الله من ظلم ولكن يخاف عدله ، لأنه حكم عدل ، ولا يركع ولا يسجد في صلاة الجنازة ، ويأكل الجراد والسمك ، ويحب الأهل والولد ، ويشهد بالجنة والنار ولم يرهما ، ويكره الموت وهو الحق ، ويصدق اليهود والنصارى في تكذيب بعضهما (6) بعضا ، وله ما ليس لله ، لأن له ولدا وليس لله ولد ، وعنده ما ليس عند الله (7) ، فإنه يظلم نفسه وليس عند الله ظلم ، وقوله أنا (8) أحمد النبي صلّى الله عليه وآله .. أي أنا أحمده على تبليغ (9) الرسالة عن ربه ، وقوله : أنا علي .. يعني علي في قولي ، وقوله : أنا ربكم .. أي رب كم بمعنى (10) لي كم أرفعها وأضعها ، ففرح عمر ،
__________________
(1) نص عليه الجوهري في صحاحه 3 - 1310 ، وقال في القاموس 3 - 102 : يفع الجبل - كمنع صعده ، والغلام : راهق العشرين ، كأيفع وهو يافع.
(2) مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين (ع) : 78.
(3) في المصدر : لم ير - بلا ياء -.
(4) في المصدر : وأنا.
(5) في المشارق : وأنا.
(6) في المصدر : بعضهم.
(7) في المشارق : من عند الله.
(8) لا توجد : أنا ، في المصدر.
(9) في المصدر : تبليغه.
(10) لا توجد : رب كم بمعنى ، في المصدر.




