مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 413

عفان ، آوى إليه عمه الحكم بن العاص ، وولده مروان ، والحارث بن الحكم ، و وجه عماله في الامصار ، وكان فيمن وجه عمر بن سفيان بن المغيرة بن أبى العاص ابن امية إلى مشكان ، والحارث بن الحكم إلى المداين ، فأقام فيها مدة يتعسف أهلها ويسئ معاملتهم ، فوفد منهم إلى عثمان وفد شكوا إليه ، وأعلموه بسوء ما يعاملهم به ، وأغلظوا عليه في القول ، فولى حذيفة بن اليمان عليهم وذلك في آخر أيامه ، فلم ينصرف حذيفة بن اليمان من المدائن إلى أن قتل عثمان ، واستخلف علي بن أبي طالب عليه السّلام فأقام حذيفة عليها وكتب إليه بسم الله الرحمن الرحيم من عبدالله على أمير المؤمنين عليه السّلام إلى حذيفة بن اليمان ، سلام عليك فاني وليتك ما كنت تليه لمن كان قبل من حرف المداين ، وقد جعلت إليك أعمال الخراج والرستاق وجباية أهل الذمة ، فاجمع إليك ثقاتك ومن أحببت ممن ترضى دينه وأمانته ، و

____________________

مولانا على بما هذا لفظه ، فقال له : « أيها الفتى انه أخذو الله بأسماعنا وأبصارنا ، و كرهنا الموت وزينت عندنا الحياة الدنيا وسبق علم الله [ بامرة الظالمين ] ونحن نسأل الله التغمد لذنوبنا والعصمة فيما بقى من آجالنا فانه مالك ذلك » وسيأتى نصه في ص 94 بلفظه.

وهكذا رواه السيد بن طاوس في كتاب الاقبال 454 - 459 ، نقلا عن كتاب النشر والطى بتقديم وتأخير في سرد القصص.

وكيف كان ، فالغرض من نقل هذا الحديث بطوله الاشارة إلى تلك الصحيفة الملعونة التى كتبوها وتعاقدوا بها فيما بينهم « ان أمات الله محمدا - أو قتل - لا نرد هذا الامر إلى أهل بيته » وأما ساير الواقعات التى تقدمها أو تأخرها ، فانما نقلها المؤلف العلامة ليتبين أنه كيف تآمروا بذلك وكيف عملوا على منهاج صحيفتهم ، ولذلك أضربنا عن تخريج هذه الواقعات المشهورة كحجة الوداع وحديث الثقلين وغدير خم وأمثالها مما ذكر في الحديث تبعا وسردا ، فانها مما تبين في محالها من هذا الكتاب الجامع بحار الانوار بما لا مزيد عليه ، وبعضها الاخر كتخلفهم عن جيش أسامة وصلاة أبى بكر بالناس ووقعة الجمل ، سيأتى أبحاثها في محالها انشاء الله تعالى.

الصفحة 88 من 413