39 - فر : علي بن محمد بن إسماعيل الخزاز الهمداني معنعنا عن زيد قال : قال رجل قد أدرك ستة أو سبعة من أصحاب النبى صلّى الله عليه وآله : قالوا : لما نزلت « إذا جاء نصر الله والفتح » قال النبى صلّى الله عليه وآله يا علي يا فاطمة قد جاء نصر الله والفتح ، و رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فاسبح ربي بحمده ، وأستغفر ربي إنه كان توابا ، يا على إن الله قضى الجهاد على المؤمنين في الفتنة من بعدي فقال علي بن أبي طالب عليه السّلام : يا رسول الله وكيف نجاهد المؤمنين الذين يقولون في فتنتهم آمنا؟ قال يجاهدون على الاحداث في الدين(1) إذا عملوا بالرأي في الدين ، ولا رأي في الدين
____________________
سهر له بعدى طويل ، ورب جفوة لاهل بيتى من أجله شديدة ، فبكت ، فقال : لا تبكى فانكما معى وفى موقف الكرامة عندى.
(1) روى جعفر بن سليمان الضبعى عن أبى هرون العبدى عن أبى سعيد الخدرى قال : ذكر رسول الله يوما لعلى ما يلقى بعده من العنت فأطال ، فقال له على : أنشدك الله والرحم يا رسول الله لما دعوت الله أن يقبضنى اليه قبلك ، قال : كيف أسأله في أجل مؤجل؟ قال : يا رسول الله فعلى م أقاتل من أمرتنى بقتاله ، قال : على الحدث في الدين. راجع شرح النهج ج 1 ص 373 ، مناقب الخوارزمى : 106 ، ينابيع المودة 134.
وقد ذكر الفتنة نفسه عليه السّلام على ما في نهج البلاغة تحت الرقم 154 من قسم الخطب ، وهى مشهورة من أرادها فليراجعها ، ولنذكر ما رواه شارح النهج ( ج 2 ص 442 ) بمناسبة المقام ، قال : وهذا الخبر يعنى خبر الفتنة مروى عن رسول الله قد رواه كثير من المحدثين عن على (ع) ان رسول الله قال له : ان الله قد كتب عليك جهاد المفتونين كما كتب على جهاد المشركين قال : فقلت : يا رسول الله ما هذه الفتنة التى كتب على فيها الجهاد؟ قال : قوم يشهدون أن لا اله الا الله وانى رسول الله وهم مخالفون للسنة ، فقلت : يا رسول الله فعلام أقاتلهم وهم يشهدون كما أشهد؟ قال على الاحداث في الدين ومخالفة الامر.
فقلت : يا رسول الله انك كنت وعدتنى الشهادة فاسأل الله أن يعجلها لى بين يديك قال : فمن يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، أما انى وعدتك الشهادة وستستشهد تضرب على هذه فتخضب هذه ، فكيف صبرك اذا؟ قلت : يا رسول الله ليس ذا بموطن صبر ، هذا موطن




