مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 413

فرطت في جنب الله » ويتمنى الكرة « ويعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا » وقال : « حتى إذا جاءنا قال يا ليت بينى وبينك بعد المشرقين فبئس القرين * ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون » فيقول الظالم : « أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون » أو الحكم لغيرك؟ فيقال لهما : « ألا لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالاخرة هم كافرون ».

وأول من يحكم فيه محسن بن علي عليه السّلام في قاتله ثم في قنفذ فيؤتيان هو وصاحبه فيضربان بسياط من نار ، لو وقع سوط منها على البحار لغلت من مشرقها إلى مغربها ، ولو وضعت على جبال الدنيا لذابت حتى تصيرر مادا ، فيضربان بها.

ثم يجثوا أمير المؤمنين صلوات الله عليه بين يدي الله للخصومة مع الرابع و تدخل الثلاثة في جب فيطبق عليهم لا يراهم أحد ، ولا يرون أحدا ، فيقول الذين كانوا في ولايتهم « ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والانس تجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الاسفلين » قال الله عزّ وجلّ « ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون » فعند ذلك ، ينادون بالويل والثبور ، ويأتيان الحوض يستلان عن أمير المؤمنين عليه السّلام ومعهم حفظة فيقولان اعف عنا واسقنا وخلصنا ، فيقال لهم : « فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون » بامرة المؤمنين ، ارجعوا ظماء مظمئين إلى النار فما شرابكم إلا الحميم والغسلين ، وما تنفعكم شفاعة الشافعين(1)

بيان : قوله « يطفيها » لعل الضمير راجع إلى الارض ، وفى الاسناد تجوز أى يطفئ نيران فتنتها وظلمها ، أو إلى الفتن بقرينة المقام ، وفي بعض النسخ « ويطبقها » أي يعمها وهو أظهر قوله : « حتى يسئل فيه »(2) أي يقتل الناس كثيرا

____________________

(1) كامل الزيارات : 332 - 335.

(2) في المصدر : يشك فيه.

الصفحة 65 من 413