18 - ن : بالاسناد إلى دارم عن الرضا ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يا علي لا يحفظني فيك إلا الاتقياء [ الانقياء ] الابرار الاصفياء ، وما هم في أمتي إلا كالشعرة البيضاء في الثور الاسود في الليل الغابر(1)
بيان : في الليل الغابر اي الذي مضى كثير منه واشتد لذلك ظلامه.
19 - فس : « وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفان مت فهم الخالدون »(2) فانه لما أخبر الله نبيه بما يصيب أهل بيته بعده ، وادعاء من ادعى الخلافة دونهم اغتم رسول الله صلّى الله عليه وآله فأنزل الله عزّ وجلّ « وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفان مت فهم الخالدون كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة » أي نختبر هم « وإلينا يرجعون » فأعلم ذلك رسول الله صلّى الله عليه وآله أنه لابد أن يموت كل نفس(3).
20 - لى : ابن الوليد ، عن أحمد بن إدريس ومحمد العطار معا ، عن الاشعري ، عن أبى عبدالله الرازى ، عن ابن البطائنى ، عن ابن عميرة ، عن محمد بن عتبة ، عن محمد بن عبدالرحمن ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : بينا أنا وفاطمة والحسن والحسين عند رسول الله (ص) إذ التفت إلينا فبكى ، فقلت : ما يبكيك يا رسول الله؟ فقال : أبكى مما يصنع بكم بعدي ، فقلت : وما ذاك يا رسول الله؟ قال : أبكى من ضربتك على القرن ، ولطم فاطمة خدها ، وطعنة الحسن في الفخذ ، والسم الذي يسقى ، وقتل الحسين :
قال : فبكى أهل البيت جميعا ، فقلت : يا رسول الله! ما خلقنا ربنا إلا للبلاء؟ قال أبشر يا على فان الله عزّ وجلّ قد عهد إلى أنه لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق(4).
____________________
(1) عيون الاخبار ج 2 ص 132 والصحيح : الليل الغامر : شديد الظلمة.
(2) الانبياء : 34.
(3) تفسير القمى : 428.
(4) أمالى الصدوق : 81 - 82.




