الالهى بعدم معاقبة رجل لفعل آخر ، وعدم المعاقبة قبل صدور الذنب ، أو أنه ولد عبدالله الذي يكون هذا النسل الخبيث منه فلا ينفع الجب وبالجملة إنه من أسرار القضاء والقدر الاتى تحير فيها عقول أكثر البشر(1).
15 - ن :باسناد التميمى عن الرضا،عن آبائه عليهم السّلام،عن النبى صلّى الله عليه وآله أنه قال لبنى هاشم : أنتم المستضعفون بعدي(2).
16 - ن :بهذا الاسناد قال : قال النبى صلّى الله عليه وآله لعلي عليه السّلام : إذا مت ظهرت لك ضغاين في صدور قوم يتمالئون عليك ويمنعونك حقك(3).
بيان : في القاموس ملاه على الامر ساعده وشايعه كما لاه ، وتمالؤوا عليه اجتمعوا.
17 - ن : بهذا الاسناد قال : قال النبى صلّى الله عليه وآله لعلى عليه السّلام : إن أمتي ستغدر بك بعدى ، ويتبع ذلك برها وفاجرها(4).
____________________
(1) اقول : قال الله عزّ وجلّ « هو الذين خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا » ولما كان بناء الخلقة على الابتلاء وبلوى السرائر بمعنى ظهور أعمالهم ونياتهم في منصة الظهور حتى لا ينكرها منكر حين الجزاء ; بعث إلى هذا العالم المشهود في كل زمن جيلا من المتمردين في علمه - وشر ذمة قليلة من المتقين معهم ، وجعل هؤلاء فتنة لاولئك ، حتى يتعرف كل واحد من الفريقين ويتشكل على شاكلته ، ثم يجمعهم الله جميعا يوم القيامة فيجازى كلا بما أظهر من نفسياته وأعماله : فريق في الجنة وفريق في السعير.
فقد جف القلم على آل محمد بأن يخرجوا في هذا العالم المشهود حين تخرج آل امية وبنو العباس ظاهرين على أمر الامة ، ولا مناص من ذاك الاختبار الالهى ، الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا ينفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا و ليعلمن الكاذبين ... وليعلمن الله الذين آمنواوليعلمن المنافقين.
(1) عيون الاخبار ج 2 ص 61
(3 و 4) عيون الاخبار ج 2 ص 67.




