مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 413

خليفة جلد ظهرك وأخذ مالك فالزمه ، وإلا فمت وأنت عاض على جذل شجرة قلت : ثم ماذا؟ قال : ثم يخرج الدجال بعد ذلك معه نهر ونار ، فمن وقع في ناره وجب أجره ، وحط وزره ، ومن وقع في نهره وجب وزره وحط أجره ، قال : قلت ثم ماذا؟ قال ينتج المهر فلا يركب حتى تقوم الساعة »(1).

ثم قال : الصدع مفتوحة الدال من الرجال الشاب المعتدل ، ويقال الصدع الربعة في خلقة الرجل بين الرجلين ، وقوله : « هدنة على دخن » معناه صلح على بقايا من الضغن ، وذلك أن الدخان أثر النار يدل على بقية منها ، وقال أبوعبيد أصل الدخن أن يكون في لون الدابة أو الثوب أو غير ذلك كدورة إلى سواد ، وفي

____________________

(1) تراه في مشكاة المصابيح ص 461 ولفظه : وعن حذيفة قال : كان الناس يسألون رسول الله عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدر كنى ، قال : قلت : يا رسول الله انا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير ، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال : نعم ، قلت : وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال : نعم وفيه دخن ، قلت : وما دخنه؟ قال : قوم يستنون بغير سنتى ويهدون بغير هديى ، تعرف منهم وتنكر ، قلت : فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال : نعم دعاة على أبواب جهنم ، من أجابهم اليها قذفوه فيها ، قلت : يا رسول الله صفهم لنا ، قال : هم من جلدتنا و يتكلمون بألسنتنا ، قلت : فما تأمرنى ان أدركنى ذلك؟ قال : تلزم جماعة المسلمين امامهم ، قلت : فان لم يكن لهم جماعة ولا امام؟ قال : فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض باصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك.

قال : وفى رواية لمسلم قال : يكون بعدى أئمة لا يهتدون بهداى ولا يستنون بسنتى ، و سيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان انس ، قال حذيفة : قلت كيف أصنع يا رسول الله أن أدركت ذلك؟ قال : تسمع وتطيع الامير وان ضرب ظهرك وأخذ مالك ، فاسمع و أطع.

أقول : والحديث متفق عليه في صحيح مسلم والبخارى ، راجع صحيح البخارى كتاب الفتن 11 ، كتاب المناقب 25 و 65 ، صحيح مسلم كتاب الامارة الحديث 51 ، سنن ابى داود كتاب الفتن الرقم 1 ، مسند الامام ابن حنبل ج 5 ص 386 ، 391 ، 399 ، 403 ، 404 ، 406.

الصفحة 44 من 413