مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 410 من 413

هددهم وآذاهم مع أن رفعه شأنهم عند الله وعند رسوله صلّى الله عليه وآله مما لا ينكره إلا من خرج عن الاسلام ، وقد استفاض في رواياتنا بل في رواياتهم أيضا أنه روع فاطمة

____________________

[ وأما قولك انا كنا نجحف ، فلو جحفنا بالخلافة لجحفنا بالقرابة ولكنا قوم أخلاقنا مشتقة من خلق رسول الله (ص) الذى قال الله تعالى : « وانك لعلى خلق عظيم » وقال له : « واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين» ].

فقال عمر : هيهات والله يا ابن عباس! قد كانت تبلغنى عنك أشياء كنت أكره أن أفرك عنها فتزيل منزلتك منى ، فقلت : وما هى يا أمير المؤمنين؟ فان كانت حقا فما ينبغى أن تزيل منزلتى منك ، وان كانت باطلا فمثلى أماط الباطل عن نفسه.

فقال عمر : بلغنى أنك تقول انما صرفوها عنا حسدا وظلما؟ فقلت : أما قولك يا أمير المؤمنين : ظلما ، فقد تبين للجاهل والحليم [ وأمير المؤمنين يعلم صاحب الحق من هو ] ، وأما قولك : حسدا ، فان ابليس حسد آدم ، فنحن ولده المحسودون.

فقال عمر : هيهات! أبت والله قلوبكم يا بنى هاشم الا حسدا [ حقدا ] ما يحول ، وضغثا وغشا ما يزول ، فقلت : مهلا يا أمير المؤمنين! لا تصف قلوب قوم أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا بالحسد [ بالحقد ] والغش ، فان قلب رسول الله من قلوب بنى هاشم [ وأما قولك حقدا فكيف لا يحقد من غصب شيئه ويراه في يد غيره؟ ]

فقال عمر : اليك عنى يا ابن عباس! فقلت : أفعل ، فلما ذهبت لا قوم استحيى منى فقال : يا ابن عباس مكانك! فوالله انى لراع لحقك ، محب لما سرك ، فقلت : يا أمير - المؤمنين ان لى عليك حقا وعلى كل مسلم ، فمن حفظه فحظه أصاب ومن أضاعه فحظه أخطأ [ ثم قام فمضى ] فقال عمر لجلسائه : واها لابن عباس ما رأيته لاحا أحدا قط الا خصمه.

فكما ترى ، وقد اعترف به عمر ، قد لاحاه وخصمه وجبهه بأنه غاصب لحق أهل البيت ظالم لهم وأنه ما رضى باختيار الله عزّ وجلّ حيث اختار بنى عبدالمطلب على غيرهم ثم اختار منهم عليا علما هاديا ، بل رد اختيار الله واختار لقريش من اختار.

بل جبهه بالكفر حيث استشهد بقوله عزّ وجلّ « ذلك بانهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط

الصفحة 410 من 413