مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 407 من 413

وكيف يدعى الغلبة في قتل عثمان وعندهم أن الذين تولوا قتله وباشروا حربه نفر من أهل مصر التف اليهم قوم من أوباش المدينة ممن يريد الفتنة ويكره الجماعة و أن أكابر المسلمين ووجوه الصحابة والمهاجرين ، وهم أكثر أهل المدينة ، وعليهم مدار أمرها ، وبهم يتم الحل والعقد فيها ، كانوا لذلك كارهين ، على من أتاه منكرين ، فأي غلبة يكون من القليل على الكثير ، والصغير على الكبير ، لو لا أن أصحابنا يدفعون الكلام في الامامة بما يسنح ويعرض من غير نكير في عواقبه ونتايجه.

فأما منع عثمان من القتال ، فعجيب وأي عذر في منع عثمان لمن قعد عن نصرته وخلا بينه وبين الباغين عليه ، والنهي عن المنكر واجب ، وكيف لم يمتنع من القتال لاجل منع عثمان منه من كان معه في الدار من أقاربه وعبيده ، وهم له أطوع وبأن ينتهوا إلى أمره أولى ، وكيف لم يطعه في المنع من المنكر والصبر على إيقاع الفتنة إلا المهاجرون والانصار ، دون أهله وعبيده.

وأما ذكره انكار أمير المؤمنين لذلك ، وبعثه الحسن والحسين للنصرة والمعاونة فالمعروف أن أمير المؤمنين عليه السّلام كان ينكر قتله ويبرء من ذلك في أقوال محفوظة معروفة ، لان قتله منكر لا شك فيه ولم يكن لمن تولاه أن يقوم به ، فأما حصره ومطالبته بخلع نفسه وتسليم من كان سبب الفتنة ، ممن كان في جهته ، فما يحفظ عن أميرالمؤمنين في ذلك انكار ، بل الظاهر أنه كان بذلك راضيا وبخلافه ساخطا و كيف لا يكون كذلك وهو الذي قام بأمره في الدفعة الاولى وتوسط حتى جرى الامر على إرادته بعد أن كاد يخرج الامر إلى ما خرج إليه في المرة الثانية ، وضمن عنه لخصومه الاعتاب الجميل ، فكان ذلك سببا لتهمته له عليه السّلام ومشافهته بأنه لا يتهم سواه فمضى عليه السّلام من فوره ، وجلس في بيته ، وأغلق بابه.

فأما بعث الحسن والحسين فلا نعرفه في جملة ما يدعى ، والذي كان يدعى أنه بعث الحسن عليه السّلام وفي ذلك نظر ولو سلم لكان إما بعثه للمنع من الانتهاء بالرجل إلى القتل ، أو لانهم كانوا حصروه ومنعوه الطعام والشراب ، وفي داره حرم وأطفال

الصفحة 407 من 413