في الاخرين كما جرت في الاولين في المصالح المشتركة التى لا تتبدل بتبدل الازمان وهو المراد هنا لا جميع السنن والاحكام ، ليدل على عدم النسخ ، قوله تعالى « وما وسق » أي ما جمعه وستره من الدواب وغيرها أو طردها إلى أماكنها ، قوله تعالى : « اتسق » أى اجتمع وتم بدرا. قوله « طبقا عن طبق » قال أكثر المفسرين أي حالا بعد حال مطابقة لاختها في الشدة أو مراتب من الشدة بعد المراتب ، وهي الموت ومواطن القيامة ، وأهوالها ، أوهي وما قبلها من الدواهي ، وسيظهر من أخبارهم عليهم السّلام أنهم فسروها بما ارتكبت هذه الامة من الضلالة والارتداد والتفرق مطابقة لما صدر عن الامم السالفة.
1 - ل : ابن بندار ، عن مجاهد بن أعين ، عن محمد بن الفضل ، عن ابن لهيعة عن سعيد بن أبي هلال ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إن بني إسرائيل تفرقت على عيسى على السلام إحدى وسبعين فرقة ، فهلك سبعون فرقة وتخلص فرقة ، وإن أمتي ستفرق على اثنتين وسبعين فرقة ، فتهلك إحدى وسبعون ، وتتخلص فرقة : قالوا : يا رسول الله من تلك الفرقة؟ قال : الجماعة الجماعة.
قال الصدوق - رحمه الله - : الجماعة أهل الحق وإن قلوا ، وقد روي عن النبي صلّى الله عليه وآله أنه قال : المؤمن وحده حجة ، والمؤمن وحده جماعة(1).
2 - شى : عن زيد بن أسلم ، عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : تفرقت أمة موسى عليه السّلام على إحدى وسبعين ملة سبعون منها في النار ، و واحدة في الجنة ، وتفرقت امة عيسى عليه السّلام على اثنتين وسبعين فرقة إحدى وسبعون فرقة في النار ، وواحدة في الجنة ، وتعلوا متي على الفريقتين جميعا بملة واحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار ، قالوا : من هم يارسول الله؟ قال : الجماعات الجماعات.
قال يعقوب بن زيد : كان علي بن أبي طالب عليه السّلام إذا حدث هذا الحديث عن رسول الله صلّى الله عليه وآله تلا فيه قرآنا « ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم
____________________
(1) الخصال : 584 ط مكتبة الصدوق تحقيق على اكبر الغفارى.




