مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 394 من 413

الردة احدا ، فاخترت أن اظلم حقى وإن فعلوا ما فعلوا (1).

وروى إبراهيم ، عن يحيى بن الحسن ، عن عاصم بن عامر ، عن نوح ابن دراج ، عن داود بن يزيد الاودى ، عن أبيه ، عن عدي بن حاتم قال : ما رحمت أحدا رحمتى عليا حين أتى به ملببا فقيل له بايع ، قال : فان لم أفعل؟ قالوا إذا نقتلك ، قال : إذا تقتلون عبدالله وأخا رسول الله! ثم بايع كذا وضم يده اليمنى (2).

وروى إبراهيم عن عثمان بن أبي شيبة ، عن خالد بن مخلد البجلى عن داود ابن يزيد الاودي ، عن أبيه ، عن عدي بن حاتم قال إني لجالس عند أبي بكر إذ جئ بعلى عليه السّلام فقال له أبوبكر : بايع ، فقال له علي عليه السّلام : فان أنا لم ابايع؟ قال أضرب الذي فيه عيناك ، فرفع رأسه إلى السماء ثم قال : اللهم اشهد ثم مديده فبايعه (3).

وقد روي هذا المعنى من طرق مختلفة وبألفاظ متقاربة المعنى وإن اختلف لفظها وإنه عليه السّلام كان يقول في ذلك اليوم لما أكره على البيعة وحذر من التقاعد عنها « يابن ام إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلوننى فلا تشمت بى الاعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين » ويردد ذلك ويكرره ، وذكر أكثر ما روى في هذا المعنى يطول (4) فضلا عن ذكر جميعه وفيما أشرنا إليه كفاية ودلالة على أن البيعة لم تكن عن رضا واختيار.

فان قيل : كل ما رويتموه في هذا المعنى أخبار آحاد لا توجب علما.

قلنا : كل خبر مما ذكرناه وإن كان واردا من طريق الاحاد ، فان معناه الذي تضمنه متواتر ، والمعول على المعنى دون اللفظ ، ومن استقرى الاخبار ، وجد معنى إكراهه عليه السّلام على البيعة ، وأنه دخل فيها مستدفعا للشر ، وخوفا من تفرق كلمة المسملين ، وقد وردت به أخبار كثيرة من طرق مختلفة تخرج عن حد الاحاد

____________________

( 1 - 3 ) الغارات مخطوط.

(4) سبق ذكرها في هذا المجلد.

الصفحة 394 من 413