مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 392 من 413

الناس في القتال (1).

وروى البلاذري ، عن المدائني ، عن أبي جزي ، عن معمر ، عن الزهرى عن عروة ، عن عائشة قالت : لم يبايع علي أبابكر حتى ماتت فاطمة عليها السّلام بعد ستة أشهر ، فلما ماتت ضرع إلى صلح أبي بكر فأرسل إليه أن يأتيه ، فقال له عمر : لا تأته وحدك ، قال : فما ذا يصنعون بي؟ فأتاه أبوبكر فقال له علي عليه السّلام : والله ما نفسنا عليك ما ساق الله إليك من فضل وخير ، ولكنا كنا نرى أن لنا في هذا الامر نصيبا أستبد به علينا ، فقال أبوبكر : والله لقرابة رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم أحب إلى من قرابتي فلم يزل علي يذكر حقه وقرابته حتى بكى أبوبكر ، فقال : ميعادك العشية ، فلما صلى أبوبكر الظهر ، خطب فذكر عليا عليه السّلام وبيعته ، فقال علي عليه السّلام إني لم يحبسني عن بيعة أبي بكر ألا أكون عارفا بحقه ، لكنا كنا نرى أن لنا في هذا الامر نصيبا استبد به علينا ، ثم بايع أبابكر ، فقال المسلمون : أصبت و أحسنت (2).

____________________

(1) رواه البلاذرى في الانساب 1 / 587 بهذا السند واللفظ وزاد : « وقطعت البعوث ».

(2) أنساب الاشراف 1 / 586 والحديث مختصر رواه الطبرى في تاريخه 3 / 207 - 209 على وجهه ، وصدر الحديث في مطالبة فاطمة والعباس ميراثهما إلى أن قال : فمكثت فاطمة ستة أشهر بعد رسول الله ثم توفيت.

قال معمر : فقال رجل للزهرى : أفلم يبايعه على ستة أشهر؟ قال : لا ولا أحد من بنى هاشم ، حتى بايعه على فلما رأى على انصراف وجوه الناس عنه ضرع إلى مصالحة أبى بكر فأرسل إلى أبى بكر أن ائتنا ولا يأتنا معك أحد ، وكره أن يأتيه عمر لما علم من شدة عمر ، فقال عمر : لا تأتهم وحدك ..

فانطلق أبوبكر فدخل على على وقد جمع بنى هاشم عنده فقام على فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد ، فانه لم يمنعنا من أن نبايعك يا أبابكر انكار لفضيلتك ولا نفاسة عليك بخير ساقه الله اليك ولكنا نرى أن لنا في هذا الامر حقا فاستبددتم به علينا

الصفحة 392 من 413