ليتنى كنت سألت رسول الله صلّى الله عليه وآله عن ثلاثة اشياء ذكر من جملتها « ليتنى كنت
____________________
أبى طالب ، فقال على (ع) : ان الناس ينظرون إلى قريش وقريش تنظر إلى بيتها فتقول « ان ولى عليكم بنو هاشم لم تخرج منهم أبدا ، وما كانت في غيرهم من قريش تداولتموها بينكم ... »
والعجب أن شارح النهج ذكر في قصة الشورى هذا الذى رواه الطبرى بطوله عن نفس التاريخ ، لكن سؤال الرجل عن مقداد وجوابه ساقط عنه ولا أظن في ذلك الاسهو الطابع دون التعمد انشاء الله ، والا فشارح النهج قد روى كثيرا من هذا المعنى في غصون كتابه ، وهو الذى روى في 2 / 18 أن المغيرة بن شعبة قال لابى بكر وعمر : « أتريدون أن تنظروا حبل الحبلة من أهل هذا البيت؟ وسعوها في قريش تتسع » ( راجع أيضا ص 205 ما مر عن الطوسى ره ).
ومن الشواهد ما رواه البلاذرى في 5 / 17 من أنسابه أن عمر قال لعلى عليه السّلام « ان وليت من أمر الناس شيئا فلا تحملن بنى عبدالمطلب على رقاب الناس » وهكذا روى كلام عمر هذا شارح النهج وقد مر نصه ص 274
وروى أيضا في 2 / 20 و 1 / 34 من شرحه كلاما آخر لعمر يؤيد ما ذكرناه ، وأنهم خافوا امارة على لحداثة سنة وحبه بنى عبدالمطلب ، راجع نصه ص 262 ، ولذلك نفسه ترى عبدالرحمن بن عوف يقول لعلي « عليك عهد الله وميثاقه ان بايعتك أن لا تحمل بنى عبدالمطلب على رقاب الناس .. » أنساب الاشراف للبلاذرى 5 / 22.
ومن الشواهد ما رواه المفيد في الارشاد 116 والسيد المرتضى في الشافى 442 تلخيص الشافى 4 / 45 ونقله عنه شارح النهج 3 / 172 عن جندب في حديث مبايعة عثمان يوم الشورى وفيه أنه أشار إلى على أن يقاتلهم ولو بعشرة من أصحابه فقال عليه السّلام : أو تراه كان تابعى من كل مائة عشرة؟ قلت : لا رجو ذلك ، قال : لكنى لا أرجو ، لا والله ولا من المائة اثنين وسأخبرك من أين ذلك ، ان الناس انما ينظرون إلى قريش فيقولون هم قوم محمد وقبيلته وان قريشا تنظر النيا فتقول : ان لهم بالنبوة فضلا على سائر قرسش وأنهم أولياء هذا الامر ، دون قريش والناس ، وأنهم ان ولوه لم يخرج هذا




