مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 373 من 413

روى ذلك إلا أن أقل ما في هذا الباب أن يمنعك هذا من القطع على أن النكير زال وارتفع ، والرضا حصل وثبت ، وإن أردت ما ذكرناه أولا فهو يجري مجرى المشاهدات لان وجودها في الرواية أظهر من أن يدفع ، ولم يزل أمير المؤمنين عليه السّلام متظلما متألما منذ قبض الرسول صلّى الله عليه وآله إلى أن توفاه الله إلى جنته ، ولم يزل أهله وشيعته يتظلمون له من دفعه عن حقه ، وكان ذلك منه عليه السّلام ومنهم يخفى ويظهر ويترتب في الخفاء والظهور ترتب الاوقات في شدتها وسهولتها ، فكان عليه السّلام يظهر من كلامه في هذا الباب في أيام أبي بكر ما لم يكن ظاهرا في أيام عمر ، ثم قوى كلامه وصرح بكثير مما في نفسه في أيام عثمان ثم أزداد قوة في أيام تسليم الامر اليه ومن عنى بقراءة الاثار علم أن الامر جرى على ما ذكرناه.

روى أبواسحاق ابراهيم بن سعيد الثقفى عن عثمان بن أبي شيبة العبسى عن خالد المدايني ، عن خالد الحذاء ، عن عبدالرحمن بن أبي بكرة قال : سمعت عليا عليه السّلام على المنبر يقول : قبض رسول الله صلّى الله عليه وآله وما من الناس أحد أولى بهذا الامر مني (1).

وروي إبراهيم الثقفي قال أخبرنا عثمان بن أبي شيبة وأبونعيم الفضل بن دكين عن فطر بن خليفة عن جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه قال : سمعت عليا عليه السّلام يقول :

____________________

(1) كتاب الثقفى ( الغارات ) غير مطبوع بعد ، واما كونه عليه السّلام أحق بهذا الامر ، فقد روى في النهج تحت الرقم 215 كلاما يشبه هذا وهو قوله : « اللهم انى استعديك على قريش ومن أعانهم فانهم قد قطعوا رحمى واكفأوا انائى وأجمعوا على منازعتى حقا كنت أولى به من غيرى ، وقالوا الا ان في الحق أن تأخذه وفى الحق أن تمنعه فاصبر مغموما أمنت متأسفا ، الخطبة وذكره الحميدى في شرح النهج 3 / 37 وقال في شرحه : قد روى كثير من المحدثين أنه عقيب يوم السقيفة تألم وتظلم واستنجد واستصرخ حيث ساموه الحضور والبيعة وأنه قال وهو بشير إلى القبر يا ابن أم ان القوم استضعفونى وكادوا يقتلوننى » وأنه قال : واجعفراه ولا جعفر لى اليوم ، واحمزتاه ولا حمزة لى اليوم ، وقد ذكرنا من هذا المعنى جملة صالحة فيما تقدم.

الصفحة 373 من 413