مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 371 من 413

* (تتميم ) *

أحببت أن اورد هيهنا فصلا من كتاب تلخيص الشافي (1) يتضمن كثيرا مما أجاب به السيد رضي الله عنه في الشافي عن شبه المخالفين وأخبارا جمة مأخوذة من كتبهم ، يؤيد ما أسلفناه من الاخبار ، حيث قال في الكلام في خلافة أبي بكر :

والطريقة الثانية بنوها على الاجماع ، وادعوا أن الامة أجمعت على إمامته واختياره ، ولهم في ترتيب الاجماع طرق :

منها : أن يقولوا انتهى الامر في إمامته إلى أن لم يكن في الزمان إلاراض بامامته ، وكاف عن النكير ، فلو لم يكن حقا لم يصح ذلك ، ولا فرق بين أن نبين ذلك في أول الامر أو في بعض الاوقات ، وإنما يذكرون ذلك لادعائهم من أن ما ظهر من العباس والزبير وأبي سفيان ، ووقع من تأخر أمير المؤمنين عليه السّلام عن بيعته ومن غيره ، زال كل ذلك.

والاخر أن يقول إن كل من يدعي عليه الخلاف قد ثبت عنه - فعلا وقولا - الرضا والبيعة ممن يعتمد عليه ، ويذكرون أن سعد بن عبادة لم يبق على الخلاف أولا يعتد بخلافه.

والثالث أن يقولوا إن إجماعهم على فرع لاصل يتضمن تثبيت الاصل ، وقد استقر الاجماع في أيام عمر على إمامته ، وهي فرع لامامة أبي بكر ، فيجب بصحتها صحة ذلك ، أو نبين أن أحدا لم يقل بصحة إمامة أحدهما دون الاخر ، ففي ثبوت أحدهما ثبوت الاخر من جهة الاجماع الثاني.

قالوا : والكلام في هذا أوضح لان أيام عمر امتدت وظهر للناس الطاعة له و القبول من قبله ، وحضور مجلسه والمعاضدة له في الامور ، لان سعد بن عبادة مات في أوائل أيام عمر فاستقر الاجماع بعده بغير شبهة.

ولنا في الكلام على ابطال هذه الطريقة وجهان من الكلام.

____________________

(1) تلخيص الشافى 3 / 44 وما بعده.

الصفحة 371 من 413