مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 413

أو اعتقاد ضلال بعضهم ، وكيف استحسنوا لانفسهم أن يرووا مثل هذه الاخبار الصحاح ثم ينكروا على الفرقة المعروفة بالرافضة ما أقروا لهم بأعظم منه ، وكيف يرغب ذو بصيرة في اتباع هؤلاء الاربعة المذاهب(1).

بيان : اعلم أن أكثر العامة على أن الصحابة كلهم عدول ، وقيل هم كغيرهم مطلقا ، وقيل هم كغيرهم إلى حين ظهور الفتن بين علي عليه السّلام ومعاوية ، وأما بعدها فلا يقبل الداخلون فيها مطلقا ، وقالت المعتزلة : هم عدول إلا من علم أنه قاتل عليا عليه السّلام فانه مردود ، وذهبت الامامية إلى أنهم كساير الناس من أن فيهم المنافق والفاسق والضال ، بل كان أكثرهم كذلك ، ولا أظنك ترتاب بعد ملاحظة تلك الاخبار المأثورة من الجانبين المتواترة بالمعنى في صحة هذا القول ، وسينفعك تذكرها في المطالب المذكورة في الابواب الاتية إنشاء الله تعالى.

____________________

الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعضه فيركمه جميعا فيجعله في جهنم اولئك هم الخاسرون.

ومن اله لا تل على أن رسوله الامين الكريم على عمد ونظرا إلى تنفيذ هذا الاختبار والبلوى ، لم يعرف المنافقين بأشخاصهم ، أننا نراه - صلوات الله عليه يقول لثلاثة من اصحابه فيهم سمرة ابن جندب وأبوهريرة الدوسى : « آخركم موتا في النار » راجع الاستيعاب واسد الغابة ترجمه سمرة فيعمى ذلك على أصحابه الاخرين لئلا يركنوا إلى أحد منهم في دينهم. وهكذا يقول لجماعة من اصحابه مجتمعين : « أحدكم ضرسه في النار مثل احد » راجع البحار ج 18 ص 132 من طبعتنا هذه.

وعلى ذلك فليحمل ما رواه أحمد في المسند ج 5 ص 273 ، والطبرانى في الكبير على ما في مجمع الزوائد ج 1 ص 112 عن ابى مسعود قال : خطبنا رسول الله خطبة فحمد الله و أثنى عليه ثم قال : ان فيكم منافقين ، فمن سميت فليقم ، ثم قال : قم يا فلان! قم يا فلان! قم يا فلان! حتى سمى ستة وثلاثين رجلا ، ثم قال : ان فيكم - أو منكم فاتقوا الله.

(1) الطرائف ص 113 - 115.

الصفحة 37 من 413