مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 413

دخل الباقون طوعا ، أما إذا استظهر الاكثر وخاف الاقل ، ودخلوا فيما دخل فيه الاكثر خوفا وكرها ، فلا.

ولا أظنك تستريب بعد الاطلاع على ما أوردنا سابقا من روايات الخاصة و العامة أن الحال كانت كذلك ، وأن بني هاشم لم يبايعوا أولا ثم قهروا وبايعوا بعد ستة أشهر حتى أن معاوية كتب إلى علي عليه السّلام يؤنبه بذلك حيث يقول « إنك كنت تقاد كما يقاد الجمل المخشوش » وكتب عليه السّلام في جوابه « وقلت إنى كنت اقاه كما يقاد الجمل المخشوش حتى ابايع ، ولعمر الله لقد أردت أن تذم فمدحت ، وأن تفضح فافتضحت ، وما على المسلم من غضاضة في أن يكون مظلوما ما لم يكن شاكا في دينه أو مر تابا في يقينه ، وهذه حجتي عليك وعلي غيرك » (1) وسيأتي في باب شكواه عن المتقدمين المتغلبين ما فيه كفاية للمعتبرين.

ومن الغرايب أنهم اتفقوا جميعا على صحة الحديث عن النبى صلّى الله عليه وآله‌وسلم أنه قال : علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيث مادار (2) وقد اعترف ابن أبي الحديد بصحته ، وقال الغزالى مع شدة تعصبة في كتاب الاحياء لم يذهب ذو بصيرة ما إلى تخطئه علي عليه السّلام قط ، ومن المتفق على روايته في صحاحهم وأصولهم « كان

____________________

(1) راجع ص 318 مما سبق.

(2) راجع البحار ج 38 ص 27 - 40 والحديث أخرجه الحفاظ الاثبات راجع تاريخ بغداد 14 / 321 مجمع الزوائد 7 / 233 و 234 و 9 / 134 ، سنن الترمذى 5 / 297 بالرقم 3798 ، مستدرك الصحيحين 3 / 124 مناقب الخوارزمى 62 ، جامع الاصول 9 / 420 منتخب كنز العمال 5 / 62 و 34 شرح النهج الحميدى 2 / 572 ولفظه فان قلت : فما هذا الامر الذى لم ينس ولم يخلق ان لم يكن هناك نص ( يعنى قوله عليه السّلام : هذا ولم يطل العهد ولم يخلق منك الذكر ) قلت : قوله ص انى مخلف فيكم الثقلين وقوله ص اللهم أدر الحق معه حيث دار وامثال ذلك من النصوص الدالة على تعظيمه وتبجيله ومنزلته في الاسلام ..

الصفحة 369 من 413