مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 367 من 413

الاجماع ، قلنا : ذلك أيضا ممنوع ، لما عرفت من عدم بيعة علي عليه السّلام وأصحابه له بعد ستة أشهرأيضا ، ولو سلم أنه صفق على يده كما يفعله أهل البيعة ، فلا ريب في أن سعد بن عبادة وأولاده لم يتفقوا على ذلك ، ولم يبايعوا أبابكر ولا عمر ، كما قال ابن عبد البرفي الاستيعاب (1) في ترجمة أبي بكر أنه بويع له بالخلافة في اليوم الذي قبض فيه رسول الله صلّى الله عليه وآله في سقيفة بني ساعدة ، ثم بويع البيعة العامة يوم الثلثاء من غد ذلك اليوم ، وتخلف عن بيعته سعد بن عبادة وطائفة من الخزرج وفرقة من قريش.

وروى أيضا ابن عبدالبر في الكتاب المذكور (2) وابن حجر العسقلاني في الاصابة (3) أن سعدا لم يبايع أحدا من أبي بكر وعمر ولم يقدروا على إلزامه كالزامهم لغيره ، لكثرة أقوامه من الخزرج ، فاحترزوا عن فتنتهم ، ولما وصل حكومة أهل الاسلام إلى عمر ، مر ذات يوم سعد على سوق المدينة فوقع عليه نظر عمر و قال له : ادخل يا سعد في بيعتنا أو اخرج من هذا البلد ، فقال سعد : حرام علي أن أكون في بلد أنت أميره ، ثم خرج من المدينة إلى الشام ، وكانت له قبيلة كثيرة في نواحى دمشق ، كان يعيش في كل اسبوع عند طائفة منهم ، ففي تلك الايام كان يذهب يوما من قرية إلى اخرى ، فرموه من وراء بستان كان على طريقه بسهم فقتل.

وقال صاحب روضة الصفا (4) ما معناه إن سعدا لم يبايع أبابكر وخرج إلى الشام وقتل بعد مدة فيها بتحريك بعض العظماء.

وقال البلاذري في تاريخه (5) إن عمر بن الخطاب أشار إلى خالد بن الوليد ومحمد

____________________

(1) الاستيعاب 2 / 655.

(2) الاستيعاب 1 / 333 راجع الرقم 2337.

(3) الاصابة 2 / 27 ط مصر.

(4) روضة الصفا 2 / 219.

(5) قد مر عن تاريخ البلاذرى ص 183 نص في ذلك راجعه ، وهكذا مر ص 346

الصفحة 367 من 413