مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 356 من 413

الانصار ، أما والله لكأني بأبنائكم على أبواب أبنائهم ، قد وقفوا يسألونهم بأكفهم لا يسقونهم الماء (1).

وساق الحديث إلى قوله : فقال سعد بن عبادة : أما لو أن لي ما أقوى به على النهوض لسمعتم في أقطارها وسككها زيئرا يخرجك وأصحابك ولالحقتك بقوم كنت فيهم تابعا غير متبوع ، خاملا غير عزيز.

ثم ذكر أن سعدا لم يبايع وكان لا يصلي بصلاتهم ولا يجمع بجمعهم ولا يفيض بافاضتهم ، ولو يجد عليهم أعوانا لصال بهم ، ولو تابعه أحد على قتالهم ، لقاتلهم ، فلم يزل كذلك حتى هلك أبوبكر وولي عمر فخرج إلى الشام ومات بها ولم يبايع لاحد - ره -.

ثم ذكر امتناع بني هاشم من البيعة واجتماعهم إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وأنه ذهب عمر مع جماعة إليهم وخرج عليهم الزبير بسيفه وساق ما مر في رواية الجوهري إلى أن قال :

ثم إن عليا أتى به أبابكر وهو يقول : أنا عبدالله وأخو رسوله ، فقيل له : بايع أبابكر ، فقال أنا أحق بهذا الامر منكم ، لا ابايعكم وأنتم أولى بالبيعة على أخذتم هذا الامر من الانصار ، واحتججتم عليهم بالقرابة من النبى صلّى الله عليه وآله‌وسلم وتأخذونه منا أهل البيت غضبا.

ثم ذكر ما احتج عليه السّلام به نحوا مما مر مع زيادات تركناها إلى أن قال : وخرج علي عليه السّلام يحمل فاطمة بنت رسول الله (ص) على دابة ليلا يدور في مجالس الانصار ، تسألهم النصرة ، فكانوا يقولون : يا بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله قد مضت بيعتنا لهذا الرجل ، ولو أن زوجك وابن عمك سبق إلينا أبابكر ما عدلنا به ، فيقول علي عليه السّلام أفكنت أدع رسول الله صلّى الله عليه وآله في بيته لم أدفنه وأخرج أنازع الناس سلطانه؟ فقالت فاطمة : ما صنع أبوالحسن إلا ما كان ينبغي له ، وقد صنعوا ما الله حسيبهم طالبهم.

____________________

(1) في المصدر : ولا يسقون الماء.

الصفحة 356 من 413