مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 355 من 413

فلما صمت علي عليه السّلام تشهد أبوبكر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد فقرابة رسول الله صلّى الله عليه وآله أحب إلى أن أصلها من قرابتي ، وإني والله ما آلوكم من هذه الاموال التي كانت بيني وبينكم إلا الخير ، ولكني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم يقول لا نورث ما تركناه صدقة ، وإنما يأكل آل محمد (ص) في هذا المال ، وإني والله لا أترك أمرا صنعه رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم إلا صنعته إنشاء الله ، قال علي عليه السّلام موعدك العشية للبيعة ، فلما صلى أبوبكر الظهر أقبل على الناس ثم عذر عليا ببعض ما اعتذر به ، ثم قام علي عليه السّلام فعظم من حق أبي بكر ، وذكر فضله وسابقته ثم مضى إلي أبي بكر فبايعه ، فأقبل الناس إلى علي فقالوا : أصبت وأحسنت (1).

69 - أقول : روى أبومحمد بن مسلم بن قتيبة من أعاظم علماء المخالفين و مؤرخهم في تاريخه المشهور ، عن أبي عفير ، عن أبي عون ، عن عبدالله بن عبدالرحمن الانصاري قصة السقيفة بطولها نحوا مما رواه ابن أبي الحديد من كتاب السقيفة إلا أنه قال مكان : « بشير بن سعد » قيس بن سعد فساق الكلام إلى قوله : فلما ذهبا أي أبوعبيدة وعمر يبايعانه سبقهما إليه قيس بن سعد (2) فبايعه فنادى الحباب بن المنذر يا قيس بن سعد عاقك عائق ما اضطرك إلى ما صنعت؟ حسدت ابن عمك على الامارة قال : لا ولكني كرهت أن أنازع قوما حقا هو لهم ، فلما رأت الاوس ما صنع قيس وهو سيد الخزرج وما دعوا إليه من قريش ، وما يطلب الخزرج من تأمير سعد ، قال بعضهم لبعض وفيهم أسيد بن حضير : والله لئن وليتموها سعدا عليكم مرة واحدة لا زالت لهم بذلك عليكم الفضيلة ، ولا جعلوا لكم فيها نصيبا أبدا ، فقوموا فبايعوا أبابكر فقاموا إليه فبايعوه ، فقام الحباب إلى سيفه فأخذه فبادروا إليه فأخذوا سيفه وجعل يضرب بثوبه وجوههم ، حتى فرغوا من البيعة ، فقال : فعلتموها يا معشر

____________________

(1) شرح النهج 2 / 18 - 19 وقد مر ص 312 شطر من كلامه هذا راجعه.

(2) في المصدر ، في كل المواضع بشير بن سعد الافى الاخير ، وكيف كان ، السهو من الكاتب قطعا.

الصفحة 355 من 413