مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 354 من 413

ماذا الذي ردهم عنه فنعلمه  

ها إن ذا غبن من أعظم الغبن  

قال الزبير : فبعث إليه علي عليه السّلام ونهاه وأمره أن لا يعود ، وقال : سلامة الدين أحب إلينا من غيره (1).

ثم قال ابن أبي الحديد : وروى البخاري ومسلم في الصحيحين باسنادهما إلى عائشة أن فاطمة والعباس أتيا أبابكر يلتمسان ميراثهما من النبى صلّى الله عليه وآله ، وهما يطلبان أرضه من فدك ، وسهمه من خيبر ، فقال لهما أبوبكر : إنى سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : إنا معاشر الانبياء لا نورث ، ما تركناه صدقة ، إنما يأكل آل محمد من هذا المال ، وإنى والله لا أدع أمرا رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله يصنعه إلا صنعته فهجرته فاطمة ، ولم تكلمه في ذلك حتى ماتت ، فدفنها على عليه السّلام ليلا ولم يؤذن بها أبابكر ، وكان لعلى وجه من الناس حياة فاطمة فلما توفيت فاطمة عليها السّلام انصرفت وجوه الناس عن علي عليه السّلام فمكثت فاطمة عليها السّلام ستة أشهر ، ثم توفيت ، فقال رجل للزهري وهو الراوي لهذا الخبر عن عائشة : فلم يبايعه إلى ستة أشهر؟ قال : ولا أحد من بني هاشم حتى بايعه علي فلما رأى ذلك ضرع إلى مبايعة أبي بكر فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا ولا يأتنا معك أحد ، وكره أن يأتيه عمر لما عرف من شدته ، فقال عمر : لا تأتهم وحدك ، فقال أبوبكر : والله لاتينهم وحدي وما عسى أن يصنعوا بي فانطلق حتى دخل على علي عليه السّلام وقد جمع بني هاشم عنده ، فقام علي فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد فانا لم يمنعنا أن نبايك يا أبابكر إنكار لفضلك ، ولا نفاسة لخير ساقة الله إليك ، و لكنا كنا نرى أن لنا في هذا الامر حقا فأستبددتم به علينا ، وذكر قرابته من رسول الله صلّى الله عليه وآله وحقه ، فلم يزل يذكر حتى بكى أبوبكر.

____________________

(1) شرح النهج 2 / 8 - 9 ، ومثله في تاريخ اليعقوبى 2 / 114 قال : وكان المهاجرون والانصار لا يشكون في على ع فلما خرجوا من الدار قام الفضل بن العباس وكان لسان قريش فقال : يا معشر قريش انه ما ( انما ) حقت لكم الخلافة بالتمويه ، ونحن أهلها دونكم ، و صاحبنا أولى بها منكم ، وقام عتبة بن أبى لهب فقال : ما كنت أحسب الخ.

الصفحة 354 من 413