مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 353 من 413

إسحاق ، عن ابن عفير ، عن عبدالله بن عبدالرحمن ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السّلام أن عليا عليه السّلام حمل فاطمة صلوات الله عليها على حمار ، وساربها ليلا إلى بيوت الانصار يسألهم النصرة ، وتسألهم فاطمة عليها السّلام الانتصار له ، فكانوا يقولون يا بنت رسول الله قد مضت بيعتنا لهذا الرجل ، لو كان ابن عمك سبق إلينا أبابكر ما عدلناه به ، فقال علي عليه السّلام : أكنت أترك رسول الله ميتا في بيته لا أجهزه وأخرج إلى الناس أنازعهم في سلطانه؟ وقالت فاطمة : ما صنع أبوالحسن إلا ماكان ينبغى له ، وصنعوا هم ما الله حسيبهم عليه (1).

وروى أيضا من الكتاب المذكور عن عمر بن شبة عن أبي قبيصة قال : لما توفي النبى صلّى الله عليه وآله ، وجرى في السقيفة ما جرى ، تمثل علي :

وأصبح أقوام يقولون ما اشتهوا  

ويطغون لما غال زيدا غوائله (2)  

وقال : وروى الزبير بن بكار عن محمد بن إسحاق أن أبابكر لما بويع افتخرت تيم بن مرة قال : وكان عامة المهاجرين وجل الانصار لا يشكون أن عليا عليه السّلام هو صاحب الامر بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فقال الفضل بن عباس : يا معشر قريش و خصوصا يا بني تيم إنكم إنما أخذتم الخلافة بالنبوة ، ونحن أهلها دونكم ، ولو طلبنا هذا الامر الذي نحن أهله ، لكانت كراهة الناس لنا أعظم من كراهتهم لغيرنا ، حسدا منهم لنا ، وحقدا علينا ، وإنا لنعلم أن عند صاحبنا عهدا هو ينتهى إليه.

وقال بعض ولد أبي لهب بن عبدالمطلب شعرا :

ما كنت أحسب أن الامر منصرف  

عن هاشم ثم منها عن أبي حسن  

أليس أول من صلى لقبلتكم  

وأعلم الناس بالقرآن والسنن  

وأقرب الناس عهدا بالنبى ومن  

جبريل عون له في الغسل والكفن  

من فيه ما فيهم لا يمترون به  

وليس في القوم ما فيه من الحسن  

____________________

(1) وفى الامامة والسياسة 1 / 19 مثله وقد مر ص 186.

(2) شرح النهج 2 / 5.

الصفحة 353 من 413