ادعي لي أباك وأخاك حتى أكتب لابي بكر كتابا فاني أخاف أن يقول قائل أو يتمنى متمن ، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبابكر (1).
ثم روى من كتاب السقيفة لاحمد بن عبدالعزيز الجوهري ، عن أحمد بن
____________________
ولزوم بيعته ، لو كانوا مطيعين سامعين ، وذلك في قول الله عزّ وجلّ ( الاحزاب 6 ) « النبى أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولو الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين الا أن تفعلوا إلى اوليائكم معرفا كان ذلك في الكتاب مسطورا ».
فالنبى صلّى الله عليه وآله أولى بالمؤمنين من أنفسهم مادام الحيات : يأمرهم وينهاهم ، حتى في أمورهم الشخصية - ان شاء - حسب ما أوضحناه في ج 89 ص 141 - 142 ، كما أمر زينب بنت جحش أن تزوج نفسها من زيد بن حارثة مولاه ، وفيه نزلت الاية « وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله و رسوله فقد ضلا ضلاله مبينا ».
وأما أولو الارحام ، فالمراد بالارحام أرحام الرسول صلّى الله عليه وآله بقرينة المقام ، وان شئت فقل لام العهد انما يدل على حذف المضاف اليه بقرينة المقام وتقدير الكلام : و أولوا أرحامه - يعنى أولوا أرحام الرسول - بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من سائر المؤمنين كالانصار وهكذا أولى من المهاجرين وفيهم قرابة الرسول ورهطه.
فصريح الاية ان لا ولاية ولا حكومة لاحد من المؤمنين والمهاجرين على أرحام النبى صلّى الله عليه وآله ولا لهم أن يتخذوا من دونهم أولياء امراء ولا. ولا. الا ان يفعلوا إلى أوليائهم معروفا ، واما اولو أرحامه ، فبعضهم اولى ببعض ابدا ، فان فيهم من هو اولى بهم سائر الدهر ، فبعد الرسول الاعظم هو على عليه السّلام بالقرابة والبيعة والمؤاخاة والمؤازرة والنص وبعده الحسن والحسين ثم من بعده من هو اولى به إلى ان برث الله الارض ومن عليها : والعاقبة للمتقين.
(1) صحيح مسلم فضائل الصحابة الرقم 11 مسند احد 6 ، 106 صحيح البخارى كتاب الاحكام 51 ( ج 9 و 100 ) ، واللفظ لمسلم.




