مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 413

الصحاح المتضمنة لمخالفتهم له وذمه لهم في حياته.

فاذا كان قد شهد على جماعة من أصحابه بالضلال والهلاك ، وأنهم ممن كان يحسن ظنه بهم في حياته ، ولحسن ظنه بهم قال أي رب أصحابي ، ثم يكون ضلالهم قد بلغ إلى حد لا تقبل شفاعة نبيهم فيهم ويختلجون دونه وتارة يبلغ غضب نبيهم عليهم إلى أن يقول سحقا سحقا ، وتارة يقال : إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم ، وتارة يشهد عليهم أبوالدرداء وأنس بن مالك وهما من أعيان الصحابة عندهم بأنه ما بقي من شريعة محمد صلّى الله عليه وآله إلا الاجتماع في الصلاة ثم يقول أنس وقد ضيعوا الصلاة ، وتارة يشهد نبيهم أن بعد وفاته يكون دينهم ملكا ورحمة وملكا وجبرية على عادة الملوك المتغلبين ففيهم الرحيم والمتجبر ، وتارة يشهد على قوم من أصحابه أنه يشفق عليهم ويأخذ بحجزهم عن النار ، وينهاهم مرارا بلسان الحال والمقال فيغلبونه ويسقطون فيها ، وتارة يخاف على امته من أئمة مضلين ينزلون عليهم ، وتارة يشهد باتباع ما أتى به القرون السالفة في الضلال و اختلال الاحوال.

ثم قد أدوا عنه بغير خلاف من المسلمين أن أمة موسى افترقت بعده إحدى وسبعين فرقة واحدة ناجية والباقون في النار ، وأمة عيسى افترقت اثنتين وسبعين فرقة واحدة ناجية والباقون في النار ، وامته تفترق ثلاثا وسبعين فرقة واحدة ناجية واثنتان وسبعون في النار ، وقد تضمن كتابهم « وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذ بهم مرتين »(1) فكيف يجوز لمسلم أن يرد شهادة الله وشهادة رسوله عندهم بضلال

____________________

راجع طبقات ابن سعد ترجمة ابى بن كعب ، سنن النسائى كتاب الامامة الرقم 23 ، مسند - ابن حنبل ج 5 ص 140 ، مستدرك الحاكم ج 2 ص 226 ج 3 ص 304 ، حلية الاولياء ج 1ص 252.

(1) براءة : 101 ، والايات التى تنص على أن في المسلمين جماعة منافقين ، كثيرة ، لا وجه لسردها ، ولكن ينبغى الاشارة إلى أن الله ولا رسوله ص لم يعرف لنا المنافقين بأسمائهم ،

الصفحة 35 من 413