مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 413

فقال عمر : هيهات لا يجتمع سيفان في غمد إن العرب لا ترضى أن تؤمركم ونبيها من غيركم ، وليس تمتنع العرب أن تولي أمرها من كانت النبوة فيهم ، و أول الامر منهم (1) لنا بذلك الحجة الظاهرة ، على من خالفنا والسلطان المبين على من نازعنا ، من ذا يخاصمنا في سلطان محمد وميراثه؟ ونحن أولياؤه وعشيرته؟ إلا مدل بباطل أو متجانف لاثم ، أو متورط في هلكة.

فقام الحباب وقال : يا معاشر الانصار لا تسمعوا مقالة هذا وأصحابه ، فيذهبوا بنصيبكم من الامر ، فان أبوا عليكم ما أعطيتموهم فأجلوهم عن بلادكم ، وتولوا هذا الامر عليهم ، فأنتم اولى الناس بهذا الامز إنه دان لهذا الامر بأسيافكم من لم يكن يدين له ، أنا جذيلها المحكك ، وعذيقها المرجب ، إن شئتم لنعيدنها جذعة والله لا يرد أحد علي ما أقول إلا حطمت أنفه بالسيف.

قال : فلما رأى بشير بن سعد الخزرجي ما اجتمعت عليه الانصار من أمر سعد بن عبادة وكان حاسدا له ، وكان من سادة الخزرج ، قام فقال أيها الانصار إنا وان كنا ذوي سابقة ، فانا لم نرد بجهادنا وإسلامنا إلا رضى ربنا وطاعة نبينا ، ولا ينبغى لنا أن نستظهر بذلك على الناس ، ولا نبتغي به عوضا من الدنيا (2) إن محمدا رجل من قريش وقومه أحق بميراث أمره ، وأيم الله لا يراني الله أنازعهم هذا الامر ، فاتقوا الله ولا تنازعوهم ولا تخالفوهم.

فقام أبوبكر وقال : هذا عمر وأبوعبيدة ، بايعوا أيهما شئتم ، فقالا : والله لا نتولى هذا الامر عليك ، وأنت أفضل المهاجرين ، وثاني اثنين ، وخليفة رسول الله صلّى الله عليه وآله على الصلاة ، والصلاة أفضل الدين ، أبسط يدك نبايعك ،

____________________

(1) في المصدر : وأولوا الامر منهم.

(2) كلام بشير بن سعد هذا كلام حق اريد به باطل. أراد أن يرد على الحباب و يحطم أنفه بالحق ، والحق غالب حاطم ، لكنه نسى أو تناسى أن رسول الله انما عقد الخلافة لوزيره وصهره على بن ابيطالب يوم غدير خم ، فلا مجال لاى مسلم أن يحتج للامامة بالقرابة أو النصرة.

الصفحة 346 من 413