مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 344 من 413

قم ، فقال عمر : إنى عنك مشغول ، فقال إنه لابد من قيام ، فقام معه له إن هذا الحي من الانصار قد اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة معها سعد بن عبادة يدورون حوله أنت المرجى ونجلك (1) المرجى وثم أناس من أشرافهم ، وقد خشيت الفتنة فانظر يا عمر ماذا ترى؟ واذكر لاخوتك ، واحتالوا لانفسكم ، فاني أنظر إلى باب فتنة قد فتح الساعة ، إلا أن يغلقه الله.

ففزع عمر أشد الفزع ، حتى أتى أبابكر فأخذ بيده ، فقال : قم فقال أبوبكر إنى عنك مشغول ، فقال عمر لابد من قيام وسنرجع إنشاء الله ، فقام أبوبكر مع عمر فحدثه الحديث ، ففزع أبوبكر أشد الفزع ، وخرجا مسرعين إلى سقيفة بني ساعدة وفيها رجال من أشراف الانصار ، ومعهم سعد بن عبادة ، وهو مريض بين أظهر هم فأراد عمر أن يتكلم ويمهد لابي بكر ، وقال : خشيت أن يقصر أبوبكر عن بعض الكلام ، فلما ابتدأ عمر كفه أبوبكر ، وقال على رسلك فتلق الكلام ، ثم تكلم بعد كلامى بما بدالك.

فتشهد أبوبكر ثم قال إن الله جل ثناؤه بعث محمدا بالهدى ودين الحق ، فدعا إلى الاسلام ، فأخذ الله بقلوبنا ونواصينا إلى مادعانا إليه ، وكنا معاشر المهاجرين أول الناس إسلاما ، والناس لنا في ذلك تبع ، ونحن عشيرة رسول الله صلّى الله عليه وآله وأوسط العرب أنسابا ، ليس من قبايل العرب قبيلة إلا ولقريش فيها ولادة ، وأنتم أنصار الله ، وأنتم نصرتم رسول الله صلّى الله عليه وآله ثم أنتم وزراء (2) رسول الله صلّى الله عليه وآله وإخواننا في كتاب الله ، وشركاؤنا في الدين ، وفيما كنا فيه من خير ، فأنتم أحب الناس إلينا ، وأكرمهم علينا ، وأحق الناس بالرضا بقضاء الله ، والتسليم لما ساق الله إلى إخوانكم من المهاجرين ، وأحق الناس أن لاتحسدوهم ، فأنتم المؤثرون على أنفسهم حين الخصاصة ، وأحق الناس أن لا يكون

____________________

(1) وهذه من عاداتهم الجاهلى أيضا ، ويسمونها « حوسة » وقد مر ص 256 نقلا عن الكافى ارتجازهم هذا بصورة أخرى.

(2) في المصدر : ثم أنتم وراء رسول الله واخواننا.

الصفحة 344 من 413