مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 413

قال هشام عن أبي مخنف قال : قال عبدالله بن عبدالرحمن : فأقبل الناس من كل جانب يبايعون أبابكر ، وكادوا يطأون سعد بن عبادة ، فقال ناس من أصحاب سعد : اتقوا سعدا لا تطأوه ، فقال عمر : اقتلوه قتله الله (1) ثم قام على رأسه فقال : لقد هممت أن أطأك حتى تندر عضدك ، فأخذ قيس بن سعد (2) بلحية عمر ثم قال : والله لئن حصحصت منه شعرة ما رجعت وفي فيك واضحة ، فقال أبوبكر مهلا يا عمر الرفق هيهنا أبلغ : فأعرض عنه ، وقال سعد : أما والله لو أرى من قوة ما أقوى على النهوض ، لسمعتم مني بأقطارها وسككها زئيرا يحجرك وأصحابك أما والله إذا لالحقنك بقوم كنت فيهم تابعا غير متبوع ، أحملوني من هذا المكان فحملوه فأدخلوه داره ، وترك أياما.

ثم بعث إليه أن أقبل فبايع! فقد بايع الناس وبايع قومك ، فقال أما والله حتى أرميكم بما في كنانتي من نبل ، وأخضب منكم سنان رمحي ، وأضربكم بسيفى ما ملكته يدي ، وأقاتلكم بأهل بيتي ومن أطاعني من قومى ، ولا أفعل ، وأيم الله لو أن الجن اجتمعت لكم مع الانس ، ما بايعتكم حتى أعرض على ربي وأعلم ما حسابي ، فلما أتي أبوبكر بذلك ، قال له عمر : لا تدعه حتى يبايع ، فقال له بشير بن سعد إنه قد لج وأبا فليس يبايعكم حتى يقتل ، وليس بمقتول حتى يقتل معه ولده وأهل بيته وطائفة من عشيرته ، فليس تركه بضاركم ، إنما هو رجل واحد ، فتركوه وقبلوا مشورة بشير بن سعد ، واستنصحوه لما بدا لهم منه ، وكان سعد لا يصلي

____________________

بالبيعة لهم؟ نعم قد يكون الراوى وهو أبوبكر بن محمد الخزاعى أراد أن يباهى بقومه و يكتسب لهم نوالا بذلك ، والله أعلم.

(1) وفى حديث عمر - وهو مثبت في الصحاح والمسانيد - : « ثم نزونا على سعد حتى قال قائلهم : قتلتم سعد بن عبادة ، فقلت : قتل الله سعدا » والظاهر من لفظه أنه هو وأصحابه هم الذين وطأوه وداسوه ، الطبرى 3 / 206 ، سيرة ابن هشام 2 / 660 البخارى 8 / 210. (2) في الطبرى : فأخذ سعد بلحية عمر ...

الصفحة 337 من 413