لا تفعل ، فجاؤهم وهم مجتمعون ، فقال عمر بن الخطاب : أتيناهم وقد كنت زورت كلاما
____________________
قال : قال ابن رومان : وقد يقال : ان أول من بايع من الانصار ، بشير بن سعد ، وأتى بأبى بكر المسجد فبايعوه وسمع العباس وعلى التكبير في المسجد ، ولم يفرغوا من غسل رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال علي : ما هذا؟ فقال العباس ما رد مثل هذا قط ، لهذا ما قلت لك الذي قلت.
وترى ما يشبه ذلك في سيرة ابن هشام 2 / 656 ، تاريخ الطبرى 3 / 203 ، و أوضح من ذلك نص عمر على ما ورد في الصحاح والمسانيد : فقلت لابى بكر : انطلق بنا إلى اخواننا هؤلاء من الانصار ، فانطلقنا نؤمهم فلقينا رجلان صالحان قد شهدا بدرا فذكرا ما تمالئا عليه القوم ، وقالا : أين تريدون يا معشر المهاجرين؟ فقلنا : نريد اخواننا هؤلاء من الانصار ، فقالا : لا عليكم أن لا تقربوهم يا معشر المهاجرين! اقضوا أمركم بينكم فقلنا : والله لنأتينهم .. راجع سيرة ابن هشام 2 / 658 ، تاريخ الطبرى 3 / 205 ، منتخب كنز العمال 2 / 157 قال رواه ابن حنبل والبخارى ( ج 8 / 210 ) وأبوعبيد في الغريب.
وزاد الطبرى في 3 / 206 بعد تمام الحديث باسناده عن عروة بن الزبير قال : ان أحد الرجلين اللذين لقوا من الانصار حين ذهبوا إلى السقيفة : عويم بن ساعدة والاخر معن ابن عدى أخو بنى العجلان .. الحديث.
فهذان الرجلان الصالحان بزعم عمر! انما صلحا لاجل أنهما أخبرا قريشا قبل أن يتفاقم الامر ، ولذلك ترى عم يشكر صنيعه هذا ويقول وهو واقف على قبر عويم بن ساعدة « لا يستطيع أحد من أهل الارض أن يقول انه خير من صاحب هذا القبر. » الخبر. وصرح باسمهما ابن ابى الحديد في شرح النهج 1 / 123 نقلا عن تاريخ الطبرى و نصه : « فلقينا رجلان صالحان من الانصار أحدهما عويم بن ساعدة والثانى معن بن عدى فقالا لنا : ارجعوا فاقضوا أمركم بينكم. » الحديث.
وهكذا نص شارح النهج ج 2 / 3 وسيجئ بلفظه تحت الرقم 60 انشاء الله تعالى ، وأصرح من ذلك كله ما رواه الزبير في الموفقيات على ما ذكره ابن أبى الحديد في شرحه




