مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 413

في الدار (1) وعلي بن أبي طالب عليه السّلام دائب في جهاز النبى (ص) فأرسل إلى أبي بكر أن اخرج إلى فأرسل إليه أني مشتغل ، فأرسل إليه إنه قد حدث أمر لابد لك من حضوره ، فخرج إليه ، فقال : أما علمت أن الانصار قد اجتمعت في سقيفة بني ساعدة يريدون أن يولوا هذا الامر سعد بن عبادة ، وأحسنهم مقالة من يقول : منا أمير ومن قريش أمير.

فمضيا مسرعين نحوهم ، فلقيا أبا عبيدة فتماشوا إليهم ، فلقيهم عاصم بن عدي وعويم بن ساعدة (2) فقالا لهم : ارجعوا فانه لا يكون إلا ما تحبون ، فقالوا :

____________________

(1) قد عرفت آنفا ص 324 موضع النظر في هذه الرواية.

(2) بل الثابت المسلم في التاريخ أنهما هما اللذان كانا أخبرا أبابكر وعمر باجتماع الخزرج في السقيفة وقد كانا من الاوس ولاء ، فالاول وهكذا أخوه معن بن عدى على ماورد ذكره في روايات السقيفة حليف بنى عبيد بن زيد من بنى عمرو بن عوف و الثانى حليف بنى امية بن زيد ، ومعلوم من آدابهم الجاهلى أن مولى القوم لا يدخل في شؤنهم الخاصة بهم الا بأمرهم ، فالظاهر أنهما خرجا من السقيفة باشارة رئيسهم أسيد بن حضير الاوسى لينذرا قريشا بذلك ، حسدا منهم أن يجتمع الامر لسعد بن عبادة.

قال البلاذرى في أنساب الاشراف 1 / 581 بالاسناد عن يزيد بن رومان مولى آل الزبير عن ابن شهاب قال : بينا المهاجرون في حجرة رسول الله وقد قبضه الله اليه ، وعلى بن أبى طالب والعباس متشاغلان به ، اذ جاء معن بن عدى وعويم بن ساعدة ، فقالا لا بى بكر : « باب فتنة! ان لم يغلقه الله بك فلن يغلق أبدا ، هذا سعد بن عبادة الانصارى في سقيفة بنى ساعدة يريدون أن يبايعوه » فمضى أبوبكر وعمر وأبوعبيدة بن الجراح حتى جاؤا السقيفة .. إلى أن قال : فقال أبوبكر : ان تطيعوا أمرى تبايعوا أحد هذين الرجلين : أبا عبيدة - وكان عن يمينه - أو عمر بن الخطاب - وكان عن يساره - فقال عمر : وأنت حى؟ ماكان لا حد أن يؤخرك عن مقامك الذى أقامك فيه رسول الله فابسط يدك فبسط يده فبايعه عمر وبايعه أسيد بن حضير وبايع الناس وازدحموا على أبى بكر ، فقالت الانصار قتلتم سعدا وقد كادوا يطأونه فقال عمر : اقتلوه فانه صاحب فتنة.

الصفحة 333 من 413