مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 413

وقيل لابى قحافة يوم ولي الامر ابنه : قد ولي ابنك الخلافة فقرأ « قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء » ثم قال : لم ولوه؟ قالوا : لسنه قال : فأنا أسن منه (1).

وقال أيضا عند ما ذكر تنفيذ جيش أسامة كما سنذكره حيث قال : فلما ركب يعنى اسامة جاءه رسول أم أيمن فقال : إن رسول الله صلّى الله عليه وآله يموت فأقبل ومعه أبوبكر وعمرو أبوعبيدة ، فأنتهوا إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله حين زالت الشمس من يوم الاثنين ، وقد مات واللواء مع بريدة بن الخصيب فدخل باللواء ، فركزه عند باب رسول الله صلّى الله عليه وآله وهو مغلق ، وعلي عليه السّلام وبعض بني هاشم مشتغلون باعداد جهازه وغسله ، فقال العباس لعلي عليه السّلام وهما في الدار : امد ديدك أبايعك ، فيقول الناس : عم رسول الله صلّى الله عليه وآله بايع ابن عم رسول الله ، فلا يختلف عليك اثنان ، فقال له : أو يطمع ياعم فيها طامع غيرى؟ قال : ستعلم فلم يلبثا أن جاءتهما الاخبار بأن الانصار أقعدت سعدا لتبعايعه ، وأن عمر جاء بأبي بكر فبايعه وسبق الانصار بالبيعة فندم علي عليه السّلام على تفريطه في أمر البيعة وتقاعده عنها ، وأنشده العباس قول دريد :

أمرتهم أمرى بمنعرج اللوى  

فلم يستبينوا النصح إلا ضحى الغد (2).  

____________________

فزجره على وقال : والله ما أردت بهذا الا الفتنة ، وانك والله طالما بغيت للاسلام شرا ، لا حاجة لنا في نصحك ، وروى الطبرى أيضا ج 3 / 210 عن هشام بن محمد قال : أخبرنى أبومحمد القرشى قال : لما بويع أبوبكر قال أبوسفيان لعلى والعباس : أنتم الاذلان ثم أنشد يتمثل :

ان الهوان حمار الاهل يعرفه  

والحر ينكره والرسلة الاجد  

ولا يقيم على ضيم يراد به  

الا الاذلان عير الحى والوتد  

هذا على الخسف معكوس برمته  

وذا يشج فلا يبكى له أحد  

(1) شرح النهج 1 / 74.

(2) شرح النهج 1 / 54 - 53 وحديث بعث أسامة وفيهم أبوبكر وعمر ووجوه

الصفحة 330 من 413